تخطَّ إلى المحتوى

قاومي ما استطعت في صمودا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

قَاوِمِي مَا استَطَعتِ فِيَّ صُمُودا

تُدرِكِي مِنْ صَلَابَتِي جُلمُودا

هِندُ مَا سُقتِ فِي غَرَامِيَ إِلَّا

فِي غُرُورٍ حِجَارَةً وَ حَدِيدا

كُنتُ أَهوَاكِ أَكثَرَ النَّاسِ طُرًّا

فَتَطِيرِينَ بِالخَيالِ بَعِيدا

وتَخُطِّينَ لِي مَكَاتِيبَ عِشقٍ

عَاطِراتٍ عَبرَ الأثِيرِ بَرِيدا

كَيفَ بَعدِي عَشِقْتِ غَيرِي؟ وَ رَبِّي

مُنذُ أَنْ خُنتِنِي ظَلَلْتُ شَرِيدا

هَائِمًا لَا أَرَى بِدَربِيَ نُورًا

فِي صِرَاعٍ مَعَ الشُّجُونِ طَرِيدا

وَيكَأَنِّي يَذُوبُ فِي النَّارِ قَلبِي

بَينَمَا تُظْهِرِينَ قَلبًا جَلِيدا

أَدمُعِي هِندُ قَدْ هَدَرتُ بِيَأسِي

بَعدَ أَنْ غِبتِ وَ اجتَثَثْتُ وَرِيدا

ثُمَّ أَقسَمتُ أَنْ أَرُدَّ شُوَاظًا

صَاعِقَاتٍ مِنَ الجُنُونِ رُدُودا

فَأَعِدِّي لِي إِنْ أَتَيتُ غَضُوبًا

كَي أُلَاقِيكِ عُدَّةً وَ عَدِيدا

جَرِّبِي فِي لِقَائِيَ الكَبحَ تَلقِي

لِانفِجارِ الشُّعُورِ وَقْعًا شَدِيدا

وأَبِيدِينِي إِنْ أَطَقْتِ فَإِنِّي

فِيكِ يَا هِندُ أَشتَهِي أَنْ أَبِيدا

نَهَشَتنِي الظُّنُونُ إِلَّا قَلِيلًا

مِنْ شَتَاتِ المُنَى تَنِزُّ صَدِيدا

رِمشُكِ السَّيفُ بَادَرَ الطَّعنَ رُدِّي

هِندُ؛ لِلهِندِ بِيضَها كَي تَسُودا

جِئتُكِ اليَومَ كَي أُجَازِيكِ ثَأرِي

وتَوَعَّدتُ بِالشُّرُورِ وَعِيدا

وتَأَبَّطتُ غَضبَتِي غَيرَ أَنِّي

هِندُ؛ لَمَّا ابتَسَمتِ بتُّ سَعِيدا

وتَنَاسَيتُ حِقدِيَ الْ: قَدْ غَزَانِي

وتَوَسَّمتُ فِيكِ حُبًّا جَدِيدا