تخطَّ إلى المحتوى

نعم نعم أنت أنت تسوى

الموشح

٣٢ بيت

المتفرقات

نعم نعم أنت أنت تسوى

خراج مصر مع العراق

لأتْجَر الخلق والبرايا

من غير سَوْق ولا نفاق

أنت الذي حسنه غريب

وما به وحشَةُ الغريب

وأنت من أضلعي قريب

وفي السما ذلك القريب

وأنت يا مسقمي طبيب

وربما أسقَم الطبيب

جَارَ على خصرك الكثيب

والخصر ما فيه للكثيب

فأعلن الخصر فيه شكوى

تسمع من منطق النطاق

لو أنه عادل السجايا

لحمّل الخصر ما أطاق

وجهك يا أحسن البريّة

قد جمع الملح والملاحة

نرجسة فيه مستحيّة

ووردة تحتها وقاحة

والخال في الوجنة المضيّة

في الماء لا يحسن السباحة

والفَمّ ذو النكهة الذكية

جوهرة فيه لا أَقاحة

ذاك فمٌ لقبوه أحوى

لأنه قد حوى مذاق

كالشهد يجري على ثنايا

كأنها جوهر الِحقاق

أحسن من كل من يهيم

به فؤادي ومن يريد

مدحي لمن بيته كريم

ذاك أبي السيّد الرشيد

مَنْ شأنه في الورى عظيم

وقصره في العُلى مَشيد

سُؤْدَدُهُ إرثه القديم

لكن له بهجة الجديد

وسؤدد العالمين دعوى

وربما كان باتفاق

وربما عَنَّ أَو ترايا

وضنّ بالقرب والتلاق

قد أصبح الدهر منه حالِ

كمِعْصَمٍ زانه السوار

ووجهه قد كسا الليالي

بنوره بهجةً النهار

فراح في خِلعة الجلال

يَشِفُّ عن حُلّة الفخار

قل لمجاريه في المعالي

هيهات لن تلحق الغبار

ومن له في السماء مثوى

فما لِخَلْقٍ به لَحَاق

إلاّ إذا صُيِّرَتْ مطايا

له من البرق والبراق

قد نلتُ من سعده مرامي

بالمال والجاه والشبيبه

وكم أتتني إلى مقامي

رغيبة منه بل غريبه

وطالما قلتُ يا كلامي

أُسكت فقد أثبت الحقيبه

وربما هِمْتُ من غرامي

وربما قلت في الحبيبه

حبيبتي حلو حلو حلوا

يا للَّه ما أحلاها في العناق

لا سيما إذا نبيتُ عرايا

وتلتوي ساق فوق ساق