تخطَّ إلى المحتوى

لا رجوع لدي لا استئناف

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

لا رُجُوعٌ لَدَيَّ لا استِئنافُ

ثَبُتَ الشِّينُ وَاستَقَرَّ الكافُ

عِشتُ مِن قَبلُ واحِدًا وَسَأَمضِي

بِحَياتِي كَأَنَّنِي الصَّفصافُ

كُلَّما قُلتُ: قَد وَجَدتُ حَبِيبًا

شاقَنِي مِن غَرامِهِ استِخفافُ

كُلَّما خِلتُ أَنَّنِي بَعدَ يَأسِي

أَجِدُ الحُبَّ خانَنِي الإِنصافُ

لَم أَزَلْ فِي خِضَمِّ مَوجِي أَهذِي

لا شِراعٌ يُعِينُ؛ لا مِجدافُ

دَمُ قَلبِي خَثارَةٌ مِن ضَياعٍ

دَفَعَتها ما بَينَها الأَجوافُ

فاستَقَرَّتْ عَلَى مَكامِنِ ضَعفِي

مِخلَبًا فِي شَفِيرِهِ خَطَّافُ

ضاعَ عُمرِي عَلَى التَّجارِبِ حَتَّى

باتَ صَخرًا فُؤادِيَ الشَّفَّافُ

وَتَخَبَّطتُ بِالخُطَى خَبطَ أَعمَى

سارَ فَردًا وَما لَهُ أَهدافُ

كُلُّ ما فِيَّ مُدمِنٌ لِعَذابٍ

كُلُّ فَصلٍ لِمَوسِمِي تَجفافُ

فاصطِبارِي عَلَى المَواجِعِ قاتٌ

وَجُرُوحِي حَشيشُها التَّنزافُ

وَأَكاذِيبُ مَن عَشِقتُ رِماحٌ

فِي ضَمِيرِي حِرابُها أَحلافُ

وَحِكاياتُنا كَكُلِّ الخَطايا

غابَ عَنها بِجُبنِهِ الِاعتِرافُ

أَنتِ بِالحُبِّ تَلعَبِينَ؛ وَحُبِّي

صاخِبُ الحِسِّ بِالهَوَى جَرَّافُ

وَتَنامِينَ فِي رَخاءِ شُعُورٍ

وَشُعُورِي مُؤَرَّقٌ خَوَّافُ

ذِكرَياتُ الغَرامِ تَنبِشُ قَهرِي

وَالمآسِي تَزِيدُها الأَطيافُ

وَالتَّخارِيفُ في دَمي تَتَسَلَّى

ساهِراتٍ وَحَيرَتِي أَصنافُ

أَنا فِي النَّارِ وَالحَرائِقُ حَولِي

وَالرَّزايا بِمُهجَتِي تَصطافُ

أَشحَذُ الآهَ نَصلَةً فَوقَ ضِلعِي

بَينَما أَنتِ بِالقِلى السَّيَّافُ

كَيفَ أَهمَلتِ؟! كَيفَ بِعتِ عُهُودِي؟!

فَتَناسَى لِسانُكِ الحَلَّافُ

كُلُّ عُمرِي لَدَيكِ شِقوَةُ غِرٍّ

كُلُّ نَصرٍ هَزِيمَةٌ وَرُعافَ

كُلُّ ما كانَ بَينَنا قَد تَلاشَى

قَتَلَ الحُبَّ بَينَنا الإِجحافُ

لا تَعُودِي إِلَيَّ قَلبِيَ مَيتٌ

لَيسَ يُحيِي مَواتَهُ التَّشغافُ

وَأَمانِيُّ عِشقِيَ اليَومَ أَمسَتْ

ذِكرَياتٍ رُجُوعُها استِنزافُ