وَهُنَاكَ فِي أقصَى البِلادِ:
دُموعُ أُمٍّ لن يعُودَ صغِيرُها،
وبكاءُ طِفلٍ قد تَيتَّمَ بَاكرًا،
ونَحيبُ (أرملةٍ عَرُوسْ).
وهُناكَ في أقصَى البِلادِ:
قَبائلُ التَّاريخِ لم تَتعَبْ من القَتلَى ومِن حَربِ البَسُوسْ.
للحَربِ في بلدِي طُقوسْ:
اَلنَّار في لَحْم التُّرابْ...
مَنْ يُطفِئُ النَّارَ الَّتي اشتَعلتْ بغَاباتِ النَّخِيل؟
اَلدَّمعُ في رملِ الغِيابْ...
مَنْ يَحبسُ الأمطَار مِنْ غَيمِ العَويل؟
النَّزفُ في مَجرى العَذَابْ:
مَنْ يُمسِكُ الوَجَع المُرابضَ في عُيونِ صِغارنَا بَينَ الرَّصَاصَةِ والقَتيل؟
مَنْ يُوقفُ المَوتَ المُعبَّأَ في الهَواءِ بأرضِنا بين المَقابِر والنُّفُوس ؟
وهُناكَ في أقصَى البِلادْ:
بَقِيَ النَّزيفُ على الرَّصِيفِ مِنَ الجِراحِ بِلا ضِمادْ،
بَقِيَ الرَّمادْ ...
لهبُ الظَّلامِ أتَى على قَمحِ الشُّمُوسْ
فنَمَتْ زُهورُ الشَّرِّ من قَطعِ الرُّؤُوسْ
وقَبائلُ التَّاريخِ لم تَتعَبْ من القَتلَى ومِن حَربِ البَسُوسْ!