تخطَّ إلى المحتوى

يا هز نخلا كي يساقط أدمعي

الكامل

١٣ بيت

الحماسة

يا... هزَّ نَخلاً كَي يُسَاقِطَ أدْمُعِي

لا شَيءَ في قَلبِي سِوى حُزنِي مَعِي

لاشَيءَ في كَفِّي سِوى أَحْلامِنا الْ

كَانَتْ تُنادِي في رَحيلِي: (اِرجعِي)

لَمْ ألتَفتْ... ثِقَلُ الحَقائِبِ مُتعِبٌ

ونِداءُ طَائرتِي يُكَرِّرُ: (أسْرِعِي)

لَمْ ألتَفتْ... والمِلحُ يَأكُلُ عُمرنَا

حتَّى أُفجِّر أَنهُرًا في مَدمَعِي!

وتَسَايَلتْ أَحزانُنَا مِنْ جرحِهَا

غَمرتْ مَدَانا بالحَنِينِ المُوجِعِ

نَثَرتْ خُطانَا في مَسَالِكِ تِيهِنَا

غَمَستْ هُدانا بالضَّيَاعِ المُفزِعِ

بَحرٌ مِن الظُّلُمَاتِ في إِيقَاعِنَا

عَزَفَ الرِّياحَ على سُكُوتٍ مُشْرَعِ

حَمَلَ الرِّمَالَ علَى المِياهِ ومَدَّهَا

مَطرًا على حَقلِ الحَياةِ الأَوسَعِ

طَلَعَتْ سَنابِلُ مُرَّةٌ من لَحمِنَا

غَمَرتْ بِلادِي مِنْ جِهاتٍ أَربَعِ

فتَمَخَّضَ الحُزنُ القَديمُ بأرضِنَا

قرنًا ...ليُنِجبَ طَعنةً في أضْلُعِي

(هل نلتقي؟) صَخبُ المَطارِ بِغصَّتِي

يمتَدُّ أشْواكًا... ليَجرَحَ مَسمَعِي

ويَغِيبُ صَوتُكَ في الهَديرِ مُودِّعًا

ويَغِيبُ صَوتِي في غُروبٍ مُفْجِع

ودَّعْتُ أرضِي... إنَّما لا بُدَّ لي

كالنَّهرِ دَومًا... أَنْ أَعُودَ لِمَنبَعِي.