حينما كان مسافراً عن جسده..
رست مقلتهُ على تشتُّتِ المنظرِ أمامه
شاردَ الذهن..
قد بدا كلُّ شيءٍ لهُ بعيداً
علىٰ أطرافهِ لمعةٌ ما..
تنعكسُ على أطرافِ عينَي ذلك الشارد
حدقتُ على وقفتهِ عن كثب
كضوءِ مسرحٍ موجهٍ نحوهُ دون غيره
إذ كنتُ أراه..
موقنٌ أنَّني أراه..
كنتُ أغذي شعورهُ بالسرح
كنتُ أحاولُ أن لا أُفقدهُ وقفتهُ الناجية..
من ملموسِ الأمور..
في سرحةٍ وجسدٍ مضمور
كان يداعبُ التماعَ الشمسِ تحت جنحِ ظلاله
ويفكر..
ببعدِ أحلامه
كم هي وردية..
وكم جعلَ من نفسهِ أحمقاً
كانَ ينزوي قربَ البوابة..
في نهايةِ المسرح..
على آخرِ خطوةٍ من الدَّرج
يتخذُ من المكنونِ رداءً على صدرِه
وفجأةً..
سمعتُ اسمهُ قد نوديَ من بعيد..
وقالت عابرةٌ ما: ما بك!