من عَوْدِكم باللُّطْف كان تَعوُّدي
إن أُستُغث بكمُ لنُجْحِ المقصدِ
وتعوُّذي بملاذِ كعبة عِزِّكم
أجلو به خطْبَ الزمان المعتدي
يا جيرةَ العلمَيْن تَهيامي بكم
رَوْحي ورَيْحاني وجنّةُ موردي
وحياتِكم ما زال رِقُّ هواكُمُ
رِقّي وإن رغمَتْ أنوف الحُسَّد
لي في الفؤاد تشوُّفٌ وتشوُّقٌ
نيرانُه بسوى اللِّقا لم تبرد
وإذا ذكرتكمُ أَميْسُ ترنُّمًا
من ذِكْركم مثلَ الغُصون المُيَّد
قلبي المحيَّرُ أمَّه ركْبُ النوى
بحِصاره يا «لَلحسين» المنجِد
فصبا بِنجدٍ والحجاز وبات من
وجدٍ مع العشاق صبَّ تَرصُّد
يا من بأوْج العزِّ قرَّ قرارُهم
هل من جوابِ العطف للمستنجِد
يا سادتي مُنُّوا بجَبْر متيَّمٍ
خلعَ السِّوى وفنى بذاك المشهد
يروي «العقيقَ» حَيا عقيقِ جفونِه
حتى يُرى منه لباسُ زمُّرد
ماذا على مَنْ هام في آل العَبا
أو من سُبي شغفًا بآل محمد
لِلَّهِ نُجْبٌ ما أعدتُ ثناءهم
إلا ولَذَّ لمهجتي أن أبتدي
يا آلَ طه من يزِغْ عن حبِّكم
لا ذاق من طِيب الهناء الأرغد
يا سادتي وسعادتي دنيا وفي
دار المقرِّ وعُدَّتي في الموعد
أنتم كما صحَّ الحديث أمانُنا
وبفضلكم كم من صحيحٍ مُسنَد
قُدِّستمُ بطهارةٍ ونزاهةٍ
عن كلِّ رجسٍ بالكمال الأحمدي
فوِدادكم فرضٌ على كلِّ الملا
وبذا أتى القرآن للمسترشِد
ما إن رجا راجٍ عواطفَ سرِّكم
إلا نجا وعن الحمى لم يُردَد
أنهلتمُ هذا الوجودَ بجُودكم
فبمدحكم حمدًا يروح ويغتدي
أكرمْ بباب مدينةِ العلم الذي
هو منبع العرفان صنوُ محمد
لا سيفَ إلا ذو الفقار ولا فتًى
إلا عليٌّ قاهرُ المتمرِّد
صهرُ النبي خزينةُ النسب الذي
في صُلبه عِقْدُ الكمال المفرد
لِلّهِ أصلٌ هاشميٌّ أزهرتْ
منه فروعٌ أثمرَتْ بالسيّد
عينِ الحياة ومجمعِ البحرين إذ
من صدْره بحرٌ وبحرٌ من يد
فرعُ الكرام ومجمع لأولي الرضا
السيّد المدعو بأحمد أسعد
أكرمْ به نسبًا تألَّقَ عِقده
بالمصطفى لا بالحُلي والعسجد
نظم البهاءُ فروعَه بأصوله
نظمًا يريك حلاوةً بتردُّد
كلٌّ من الأنساب مقطوعٌ سوى
نسبِ النبيّ فوصلُه لم ينفد
فالدهرُ منه متوَّجٌ بمفاخرٍ
تزهو بحسن سنائها المتوقِّد
يا خاتمَ الرسل الكرام ومن سما
بعروجه أسمى سماء الفرقد
يا عينَ أعيان الوجود ومن هو ال
أصلُ الممدّ لكل فردٍ مُوجد
هذا الفقير بباب جودك سائلٌ
يرجوك سائلَ جودك المتجدّد
فانظرْ له نظرَ القبول تكرُّمًا
واعطفْ وجُدْ واشملْ وصلْ بتعهُّد
صلى عليك الله يا كنزَ الحيا
أوفى صلاةٍ معْ صلات تسرمد
وحباك يا روحَ الكيان تحيّةً
من حضرة الإطلاق دون تقيُّد
والآل والأصحاب والأتباع ما
فاحت بمسك ختامها للمنشد
وأسرّ من تاريخ نسبة أحمدٍ
أُنسٌ يروح أريجه النَّدّي النَّدِي