رياحٌ من الغربة..
تضربُ طاحونةً فوق أكتافي
ويدفعني الهواء نحو ظلامِ الليل
فلم يعلم أحدٌ كيف كان طيراني
كشبحٍ أطوفُ فوق مقابرٍ من الأحلام
أو كقطة
أترقب في دارِ كلِّ خليلٍ تمسيدةَ وصلٍ..
وما الدورُ كانت دوراً تحتويني
أجدُ نفسي غريباً..
وشعوريَ المكبوتَ غريباً
هو الآخر..
لا يجدُ شروقهُ إلا أطيافاً
لينبلجَ قمرُ الليلِ مرةً أخرى
خلف ستائرٍ من الغموض
تلك الستائرُ البيضاءُ الشفافة
فرغمَ جمالِ أطرافها ونقوشها..
سيبقى الغموضُ راقداً..
في نصعةِ القمرِ المتشتِّتِ خلفها