تخطَّ إلى المحتوى

لم يدعني أحد كما يدعوني

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

لم يَدْعُني أحد كما يدعوني

نجْلي فراسٌ عنده للصينِ..

وإلى فِلِبِّينٍ وكلِ مدينةٍ

يرسو بها في الكوكبِ الميمونِ

نجلي احتفى بي في بلادٍ عدةٍ

ومكثتُ عنده نحوَ عَشرِ سنينِ

وأظلُّ أحيا هانئا مع طيفه

وطيوف أحفادي ليومِ الدِّين

وتركتُه بالرغم عنه يرتجي

أبقى لديه إلى نهار مَنوني

شادَ القصورَ إليَّ عبْرَ مَزارعٍ

فيها أخاديدٌ لوأد شُجوني

وكأن ربي قد برا نجلي لكي

يُهدي مواساةً لكل حزينِ

زرع الفرادسَ لي وأهلِه والمَلا

مُلِئت بكل بدائعِ التزيينِ..

جَعَلَ الحضارة كلها في خدمتي

لتحيطَ بالتأمينِ كل شؤوني

نجلي لديه عواطفٌ جياشةٌ

تسري بزمزمها لِسَقْيِ وتيني

أهوى بُنيَّ هوىً تعانقُه السَّما

كالهيمِلايا أو ذرى صِنّينِ

كيف الوفاء إلى الكريمِ ودائماً

يسخو بمليونٍ على مِليون؟

كيف الوفاء إلى الوفيِّ وإنه

دوما يزيدُ الكيلَ في التموين؟

إنَّ الوفاء إلى الوفيِّ لَمُعجِزٌ

يُبقي الوفيَّ إليه كالمديونِ

النوع هذا مُزعجي ومُؤرِّقي

خوفاً أراهُ غداً بلا مخزون

عيبُ السخاءِ لدى الفراس دُفوقهُ

بطلاقةٍ وتسرُّعٍ مجنونِ

أرجوه أن يغدو ضنيناً صائناً

أمواله.. فلديه عَشرُ بنينِ..

وبحَسْبِ رأيي إنَّ أيَّ ضنين

خيرٌ من المتهوِّر المفتون..

لا بدَّ جِيناتي سَقِتْهُ، وإنما

إنْ قِيسِ بي سَيُعَدُّ خيرَ فطينِ..

وِجْدانه المِسكينُ كاد يُضيعُه

لولا المهيمنُ حافظُ المِسكينِ

والحمدُ للجبار ينشرُ حوله

أجنادَه.. ويصونُه بحُصونِ

سبحان ربِّ الدينِ حافظِ خَلْقِهِ

وتباركَ الرزاقُ خيُرُ مُعينِ..