أنت الحبيب وما لي عنك سلوان
وفيك ضج علي الإنس والجان
بيني وبينك أشياء مؤكدة
كما علمت وإيمان وأيمان
فليت شعري متى تخلو وتنصت لي
حتى أقول فقلبي منك ملآن
وقد جعلت كتاب العتب مختصرا
إذا التقينا له شرح وتبيان
إياك يدري حديثا بيننا أحد
فهم يقولون للحيطان آذان
مولاي رفقا فما أبقيت لي جلدا
فإنني أيها الإنسان إنسان
عليل هجرك في حمى صبابته
له من الدمع طول الليل بحران
من لي بنومي أشكو ذا السهاد له
فهم يقولون إن النوم سلطان
متى يراك ويروي منك غلته
طرف إلى وجهك الميمون ظمآن
واحاجتي فعسى مولاي يذكرها
فإنني في التقاضي منك خجلان
قد قيل لي إن بعض الناس يعتبني
عرضي له دون كل الناس مجان
ويرسل الطيف جاسوسا ليخبره
إن كان يغمض لي في الليل أجفان
فيا نسيم الصبا أنت الرسول له
والله يعلم أني منك غيران
بلغ سلامي إلى من لا أكلمه
إني على ذلك الغضبان غضبان
لا يا رسولي لا تذكر له غضبي
فذاك مني تمويه وبهتان
وكيف أغضب لا والله لاغضب
إني لمارام من قتلي لفرحان
يلذ لي كل شيء منه يؤلمني
إن الإساءة عندي منه إحسان
فكل يوم لنا رسل مرددة
وكل يوم لنا في العتب ألوان
أستخدم الريح في حمل السلام لكم
كأنما أنا في عصري سليمان