أشَاقَتْكَ أظْعَانٌ دَعَتْهُنَّ نِيَّةٌ
يُوَطِّنُ شِعْبَاهَا الحَزِينَ على الهَجْرِ
ظَعَائِنُ طَلَّابٍ تَرَى الغَيْثَ قَلَّمَا
يُسَاعِفْنَ إلّا أنْ يُنَاسِمْنَ عَنْ عُفْرِ
رَعَيْنَ القَرَارَ الحُوَّ حتَّى إذا ارْتَمَتْ
بِنَبْلِ السَّفَا أعْرَافَ غُوريَّةٍ كُدْرِ
وجَاءَتْ رَوايَا الحيِّ من كُلِّ مُسْملٍ
بِطَرْقٍ كماءِ الفَظِّ مِنْ نُطَفٍ صُفْرِ
بَقِيَّةُ أسْمَالٍ زَواهُنَّ كًوْكَبٌ
مُقَفٍّ تَرَى الحِرْباءَ في آلِهِ يَجْرِي
ورُدَّتْ جِمالُ الحَيِّ كُلْفًا تَطَايَرَتْ
عقَائِقُهُنَّ الغُبْسُ عن نُقَبٍ شُقْرِ
بما اسْتَوْجَرَتْ مِنْ كُلِّ وادٍ مرَبَّةً
مَصَابَ الثُّرَيَّا كلُّ ناشِئَةٍ بِكْرِ
فَعَرَّضْنَ وانْدَحَّتْ كُلاهُنَّ بعدَمَا
طَوَاهُنَّ إحْنَاقُ المُسَدَّمَةِ الذُّفْرِ
كأنَّ عَصِيمَ الوَرْسِ منهُنَّ جَاسِدًا
بما سَالَ مِنْ غِرْبَانِهِنَّ من الخُطْرِ
ٌكأنَّ عَصِيمَ الوَرْسِ منهُنَّ جَاسِد
بما سَالَ مِنْ غِرْبَانِهِنَّ من الخَِطْرِ
وزَمَّ القِيانُ التُّلْدُ كُلَّ مُلَهَّثٍ
مُدَالِقَ لَحْيَيْ لا مُذَكٍّ ولا بَكْرِ
لأحْدَاجِ بيضٍ كالدُّمَى كلّ بادِنٍ
رَدَاحٍ تَهَادَى المشْيَ شِبْرًا إلى شِبْرِ
إذا قُمْنَ لَمْ يَنْهَضْنَ إلّا قَصِيرَةً
خُطَاهُنَّ مِمَّا يَتَّقِينَ مِنَ البُهْرِ
وَعَالَيْنَ أحْدَاجًا لَهُنَّ كَأنَّمَا
عُلِينَ بِنُوَّارِ المُكَلَّلَةِ القَفْرِ
على كُلِّ قَيْنِيٍّ يُغالِيهِ صَهْوَةٌ
مُشَرَّفَةُ الأعْلَى مُدَاخَلَةُ الأمْرِ
دَخَلْنَ العَلاليَّ الّتِي عَمِلَتْ لَهَا
أكُفٌّ أتَتْهَا عَنْ يَمِينٍ وعَنْ يَسْرِ
ولّدَّدْنَ للإصْعَادِ أعْنَاقَ وُلَّهٍ
إلى كُلِّ وادٍ لا أجاجٍ ولا بَثْرِ
لَهُ أرَجٌ مِنْ طِيبِ ما تَلْتَقِي بِهِ
لأيْنَعَ يندَى مِن أراكٍ ومِنْ سِدْرِ
لَهُ أرَجٌ مِنْ طِيبِ ما يَلْتَقِي بِهِ
لأيْنَعَ يندَى مِن أراكٍ ومِنْ سِدْرِ
كأنَّ القُطُوعَ العَبْقَرِيَّةَ نُشِّرَتْ
أسِرَّةُ مُلْتَجٍّ حَدَائِقُهُ خُضْرِ
ويَوْمٍ من الأيامِ قَصَّرْتُ طُولَهُ
بِقَانِيَةِ الأطْرَافِ ذاتِ حَشًّا ضَمْرِ
لَها كَفَلٌ لَأْيًا إذا ما تَدَافَعَتْ
بِهِ قامَ جُهْدًا مِنْ ذَنُوبٍ ومِنْ خَصْرِ
كَمَا هَزَّ عيدَانِيَّةً مَعْجُ رَيْدَةٍ
جَنُوبٍ بِلا مَعْجٍ شَديدٍ ولا فَتْرِ
ولَمْ أنْسَ مِنْ سَلْمَى وسَلْمَى بَخيلَةٌ
ودَائِعَ أدْنَاهُنَّ مُذْ حِجَجٍ عَشْرِ
ولا قَوْلَهَا والقَوْمُ قَدْ أشْرَفَتْ لهُمْ
عُيُونٌ كَحَرِّ الجَمْرِ ظَاهِرَةِ الغَمْرِ
تَعَلَّمْ بأنَّ القَوْمَ تَغْلِي صُدُورُهُمْ
عَلَيْكَ فكُنْ مِمَّا تَخافُ على حِذْرِ
فَقُلْتُ لَهَا لا بُرْءَ مِنْكِ ولا هَوًى
سِوَاكِ ولا دَمُّوا بِمُهْجَتِهِ نَحْرِي
لَوَ انَّ سِباعَ الأرْضِ دُونَكِ أصْبَحَتْ
على كُلِّ فَجٍّ من أُسُودٍ ومِنْ نَمْرِ
رِبَاضًا على أشْبالِها لَقَطَعْتُهَا
إلَيْكِ بسَيْفِي أو هَلَكْتُ فلا أدْرِي
وقائِلَةٍ قالَتْ ألَسْتَ برَاحِلٍ
ألَسْتَ تَرَى ما قَدْ أُصِيبَ مِنَ الوَفْرِ
أغِثْ مِنْ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ بنَفْحَةٍ
عِيالَكَ تُبْلِتْ في صَنَائِعِهَا الوُفْرِ
فَقُلْتُ لها ذَاكَ الّذِي يَنْتَحِي بِهِ
نَهَارِي ولَيْلِي كلَّ نَائِبَةٍ صَدْرِي
لَعَمْرُكِ إذْ ما قُلْتُ ما أنا بالّذِي
أصُونُ المَطَايَا قَدْ عَلِمْتِ مِنَ السَّفْرِ
ولا يَثقُلُ اللَّيْلُ البَهِيمُ إذا دَجَا
علَيَّ إذا ما أثْقَلَ اللَّيْلُ مَنْ يَسْرِي
وكُنْتُ إذا ما الهَمُّ أطْلَقَ رَحْلَهُ
إلَيَّ فقَالَ ارْحَلْ شَدَدْتُ لَهُ أزْرِي
وحَمَّلْتُهُ أصْلابَ خُوصٍ كأنَّهَا
قَنَا الشَّوْحَطِ المُعْوَجِّ من قَلَقِ الضُّمْرِ
يَؤُمُّ بها المومَاةَ زَوْلٌ كأنَّهُمْ
فِرِنْدِيَّةُ القِضْبَانِ ظَاهِرَةُ الأثْرِ
ألا يابنَ خَيْرِ النَّاسِ إلّا مُحَمَّدًا
صَنِيعًا وأوْلَى النَّاسِ بالحَمْدِ والأجْرِ
أتَيْنَاكَ مِنْ نَجْدٍ على قَطَرِيَّةٍ
لَوَى حَلَقًا قُدَّامَ أعْيُنِهَا المُبْرِي
مَوايِرُ أعْضَادٍ مغَالِي مَفَازَةً
سِبَاطُِ الذَّفَارَى لا جِعادٍ ولا زُعْرِ
بَدَأنَ وتَحْتَ المِيسِ مِنْهُنَّ عاتِقٌ
أتَارَةُ أعْوامٍ وهَبْرٌ على هَبْرِ
فجاءَتْ ومِمَّا أُنْعِلَتْ حَفَيَاتُها
خِذامٌ بأرْسَاغِ المُهَلَّلَةِ الدُّبْرِ
فما أدْرَكَتْنَا يابنَ مَرْوانَ دُونَكُمْ
صَلاةٌ لِأولَى في مُناخٍ ولا فَجْرِ
ولا هِيَ إلّا وقْعَةٌ كُلَّمَا الْتَظَى
أَوارُ الحَصَى في كُلِّ هاجِرَةٍ وغْرِ
وتَحْليلِ شُعْثٍ غَوَّرُوا رَفَعُوا لَهُمْ
بِنَاءً بَنَوْهُ فَوْقَ ظُفْرٍ على ظُفْرِ
إذا استنشصَتْهُ الرِّيحُ أو رَسَبَتْ لَهُ
عَلَيْنَا القُوَى ضَرْبَ الحِبَالَةِ بالنِّسْرِ
تَرَاهُ سَماءً بينَ حَيْلَيْنِ ما لَهُ
سِوَى ذاكَ ظِلٌّ مِنْ كِفَاءٍ ولا سِتْرِ
إذا البَارِحُ الحامِي الوَدِيقةِ لَفَّهُ
علَيْنَا تَرَى مُسْتَكْشِمًا أشَرَ المُهْرِ