تخطَّ إلى المحتوى

يابن الأكارم يا وليد ألستم

الكامل

٢٠ بيت

المتفرقات

يابْنَ الأكَارِمِ يا وَلِيدُ ألَسْتُمُ

أهْلَ الغِنَى قِدْمًا وطِيبَ العُنْصُرِ

إنِّي أتَيْتُكَ من شَرَاءَ وبيشَةٍ

ومِنَ العَقيقِ ومِن جَنُوبِ مُحَجِّرِ

تَعْلُو بِيَ القَفَراتِ ذاتُ عُلالَةٍ

بعْدَ الكَلالِ وبَعْدَ خَلْقٍ دَوْسَرِ

جَادَ الرَّبيعُ لها بِفَيْدَ وأُرْسِلَتْ

في عازِبٍ غَرِدِ الذُّبابِ مُنَوَّرِ

بَدَأتْ وإنَّ أثارَةً ملمُومَةً

لعَلَى مَحَالَتِها كخِدْرِ المُعْصِرِ

حتَّى إذا طَرَحَتْ نَسِيلًا جَافِلًا

عَنْهَا وقَدْ جَزَأتْ ثَلاثَةَ أشْهُرِ

رَاحَتْ تَقَلْقَلُ من زَرُودَ فأصْبَحَتْ

بالبَطْنِ ذا قِنَةً خَفُوقَ المِشْفَرِ

كَلَّفْتُهَا رَحْلِي إلَيْكَ وإنَّمَا

تَرْجُو نَوافِلَ سَيْبِكَ المُتَحَضِّرِ

مَرَّتْ على قَصْرِ المُقَاتِلِ بعْدَمَا

كَرَبَتْ ظَهِيرَتُها ولمَّا تُظْهِرِ

فَتَزَاوَرَتْ مِنْهُ كأنَّ بِدَفِّهَا

هِرًّا يُشَبِّثُ ضَبْعَهَا بالأظْفُرِ

وَتَزَاوَرَتْ عَنْهُ كأنَّ بِدَفِّهَا

هِرًّا يُنَشِّبُ ضَبْعَهَا بالأظْفُرِ

وأتَتْ على البَرَدَانِ وهِي مُدِلَّةٌ

عَجْلَى اليَدَيْنِ مَتَى أزَعْهَا تَخْطِرِ

حتَّى أتَتْكَ وقَدْ رَمَتْ بجَنِينِهَا

ومَشَتْ على بُخْصِ اليَدَيْنِ الأحْمَرِ

آلَتْ إذا ما حُلَّ عَنْهَا رَحْلُهَا

جُعِلَتْ تُضِيفُ من الغُرَابِ الأعْوَرِ

وإذا تَحُلُّ قتُودُهَا بتَنُوفَةٍ

مَرَّتْ تُليحُ منَ الغُرَابِ الأعْوَرِ

إنَّ الوَلِيدَ جَرَى المِئينَ مُبَرِّزًا

وُصِفَتْ يَدَاهُ بنائِلٍ لَمْ يَنْزُرِ

وأشارَتِ الأيْدِي إلَيْهِ بِحِلْمِهِ

والحَزْمِ حينَ أطاقَ حَمْلَ المِئْزَرِ

حَتَّى إذا لَبِسَ العِطَافَ تَفَرَّجَتْ

حَلَقُ المَجَالِسِ عَنْ أغَرَّ مُشَهَّرِ

أعْطَى الجَزِيلَ وسَادَ حينَ مَضَتْ لَهُ

سَبْعٌ وبَعْضُ لِدَاتِهِ لم يَثْغَرِ

وغَدَا ورَاحَ إلى الأُمُورِ بِحَزْمِهِ

وبِأَمْرِ مُطَّلِعِ الحِمَالَةِ مِجْشَرِ