كَسُلافَةٍ سَكبَتْ بَرَاءَةَ وَجْههَا
في مُقْلَتِيْ فَتَرَنَّحَتْ أَوْصَالِي
كَغَمَامَةٍ مَرَّتْ تُسَابِقُ ظِلَّهَا
وتَرَاكَضَتْ كَالطَّيْفِ عَبْرَ خَيَالِي
هَامَسْتُهَا وسَأَلْتُهَا فَتَوَرَّدَتْ
وعَلَى الجُفُوْنِ يَرِفُّ أَلْفُ سُؤَالِ
أَرَأَيْتَ خَدَّ الوَرْدِ يَلْثُمُهُ النَّدَى
وشَقَائِقَ النُّعْمَانِ في الأَدْغَالِ؟
كَانَتْ عَلَى الخَدَّيْنِ تَرْقُدُ دَمْعَةٌ
كَالْوَشْمِ مَرْسُوْمَاً بِخَدِّ هِلالِ
وتَسَاقَطَتْ بِأَرَقَّ مِنْ وَقْعِ النَّدَى
فَوْقَ الزُّهُوْرِ بِخِفَّةٍ وَ دَلالِ
هَمَسَتْ إِلَيَّ وتَمْتَمَتْ لَثَغَاتِهَا
يَا سِحْرَ سِحْرَ بَرَاءَةِ الأَطْفَالِ
وتَكَلَّمَتْ بِلِحَاظِهَا فَكَأنَّمَا
رَشَقَاتُ نَصْلٍ لاحِقٍ بِنِصَالِ
حَتَّى أَصَابَتْ مِنْ فُؤَادِيْ مَقْتَلاً
فَعَلِمْتُ أنِّيْ لَسْتُ كُفءَ نِزَالِ