أَلَمْ تسمعْ نِدَاءَاتِيْ وبَوْحِيْ
و قدْ تاقَتْ إلى رؤياكَ رُوْحِي
سكنتَ جَوَارِحِيْ وملكتَ قَلْبِي
و أنيابُ النَّوى تُدْمِيْ جُرُوْحِي
أنامُ وملءُ جَفْنِيْ ألفُ ألفٍ
مِنَ الأحلامِ غامضةِ الوضُوْحِ
مَضَى زمنٌ وكَمْ حدَّثتُ نفسي
أَهَلْ ألقاكَ في تلكَ السُّفُوْحِ؟
هناكَ على الرَّوابي حيثُ كنَّا
نُضَاحِكُ بسمةَ الفجرِ الصَّبُوْحِ
تعاقَبَتِ اللَّيالي والأَمَاسِي
و عاثَ السُّهدُ بالجفنِ القَرِيْحِ
وما زالَ الجوى يجتاحُ صَدْرِي
و يُؤلِمُني فَيَا أنسامُ بُوْحِي
كَبَا مهرِيْ وصَدْرِيْ ضَاقَ ذَرْعَاً
بِآلاميْ وحطَّمنيْ طُمُوْحِي
ولكنِّي بقيتُ كَجَرْفِ صَخْرٍ
يناطِحُ سطوةَ الرِّيحِ الجَمُوْحِ
وَ كَمْ ساءَلتُ نَفْسِيْ!! كيفَ يَنْسَى
محبٌّ صورةَ الوجهِ المَلِيْحِ؟
أَجَابَتْنِيْ إذا الأيَّامُ سَاءَتْ
و صارَ الحبُّ كالنَّبعِ الشَّحِيْحِ
وإِنْ خلَتِ الدِّيارُ وقَدْ تَبَدَّتْ
خرائبَ بينَ هاتيكَ الصُّرُوْحِ
فَقَدْ تَتَبَخَّرُ الأحلامُ حَتَّى
يكادُ القلبُ يغرقُ بالقُرُوْحِ
فَقُلْتُ لِخَافِقِي أتعبتَ جِسْمِي
و صرتُ ألوبُ كالظَّبْيِ الجَرِيْحِ
قَضَيْتُ العُمْرَ أسألُ عَنْ وَفِيٍّ
فَلَمْ أَنْعَمْ سِوَى بِشَقِيْقِ رُوْحِي
تَعَلَّمْ أيُّها المخدوعُ وَ اصْفَحْ
و لا تغفلْ مساءلةَ النَّصُوْحِ
ولا تَأْمَنْ لختَّالٍ كَذُوْبٍ
و إنْ أَدْلَى بآياتِ المَسِيْحِ