تخطَّ إلى المحتوى

وذكرت صورتك الحبيبة وانتهيت إلى شجون

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

وذكرتُ صورتَكِ الحبيبَةَ وانتهيتُ إلى شجونْ

ذكراكِ آخرُ أولوِيّاتي وأولُ ما أكونْ

أحسستُ بالأحلامِ أعمدةً رُخامْ

بيضاءُ تأتلِقُ الجوانِبُ بلْ تجوبُ منَ الظلامْ

أميالَ أبعدَ من حنيني

رُحْماكِ...

تحرُسُني حكاياتي ويسرِقُني أنيني

فأجوبُ أرصِفةَ الوداع إليكِ يُجْهِدُني الذَّميلْ

أخشى من الأيامِ تأخذُكِ

أخشى من الأيامِ تُبْعِدُكِ

وسقيْتِني حُبّاً أموتُ بهِ ويحيا الميِّتونْ

عيناكِ لؤلؤتانِ خضراوانِ

يرقصُ فيهما اللَّحْنُ الحنونْ

وأرى بأنّ الحظَّ يُبْعِدُكِ

فأموتُ حزناً حينَ أفقِدُكِ

وأصيرُ للأحزانِ بيتاً من رمادْ

وأعيشُ عهداً لا منامَ ولا رُقادْ

هيَ من بقايا الروحِ والأملِ الوحيدْ

إني أُحِسُّكِ كالنَّدى النائي وكالسَّحَرِ البعيدْ

من خلفِ آلافِ الجبالِ يدُقُّ صوتُكِ في فؤادي

ويدي إليكِ أمُدُّها من بينِ آلافِ الأيادي

وعسى تعودُ يدي وتحمِلُ منكِ طيفاً أو كِتابْ

أتعودُ حامِلَةً سرابْ؟

إني أُحِبُّكِ والنِّهايةُ في الجوابْ

ومتى يكونُ هو الجوابْ؟

لو جاءَني لوضعْتُ أكنافي على ظلِّ اللقاءْ

وَمَلَكْتُ شيئاً من هواكِ إليَّ تلتَفِتُ السّماءْ

حتى إذا بعُدَ الطريقُ بها

إني أعيشُ مدى الحياةِ لها

وتجذُّ صورتُكِ المسافاتِ البعيدةَ من خيالي

وتعودُ مثلَ الأمسِ تُرْهِبُني وتُحْرِقُني ظلالي

فإلى متى أمضي إليكِ وأنتِ ساكِنَةٌ ضبابْ

إني اُحِبُّكِ والنهايةُ في الجوابْ

ومتى يكونُ هو الجوابْ؟