عُذراً عُذراً يا لُبْنانْ
مِنّا حُكّامَ البُلدانْ
مِنّا نحنُ المَوْسومينَ
بأهلِ الخِسّةِ والطُّغْيانْ
منّا نحنُ المحْسوبينَ
ولا سُلطانَ على السُلطانْ
منّا نحنُ المُتّهَمينَ
بنَقْصِ الغيرةِ والوجدانْ
منّا نحنُ المنْبطِحينَ
المَثقوبينَ إلى الأجْفانْ
عذراً لبنانُ فما فينا
يكفينا لم نَنْقُصْ نُقْصانْ
عذراً لبنانُ فذي حربٌ
ما للحربِ وللنِسوانْ
نفرضُ أنّا قد جاهَدْنا
كيفَ نخونُ الأمْريكانْ؟
نفرضُ أنّا فيها مِتْنا
مَنْ يحمِلُ هذي التيجانْ؟
مَنْ يحمي الأرضَ العربيّةْ
مِنْ مِصْرَ إلى عَرَبِسْتانْ؟
مَنْ يحمي الأُمّةَ لو مِتْنا
مَنْ يحميكم مِنْ إيرانْ؟
وإذا نَنْصُرُ حِزبَ اللهْ
مَنْ ينْصُرُ حِزْبَ الَشَيْطانْ؟
دَمْعةُ طِفلٍ لُبْنانِيٍّ
أقدَسُ مِنْكُمْ يا صِبْيانْ
شَعْرةُ شارِبِ نَصْرِ اللهْ
تُساوي مِنْكُمْ أطْنانْ
ظلَوا صَلّوا لشَوارِبِكُمْ
لولاها كنتُمْ نسْوانْ
وكفاكُمْ نَقْشاً ثوْرِيّاً
وكفاكمْ عضَّ الأسْنانْ
تفضَحُكُمْ رقّةُ أيديكُمْ
وكُروشٌ فوْقَ الأبدانْ
ولَدَيْكمْ قِمَمٌ تفضَحُكُمْ
في شَرْمِ شيوخِ الصِيصَانْ
لم تُنْجِبْ قِمّتُكُمْ شَيْئاً
غيرَ النَّكْسَةِ والخُسْرانْ
مَنْ أعْطاكُمْ عَرْشاً فينا
هوَ يهْدِمُ مِنّا البُنْيانْ
مَنْ خَلّدَكُمْ في أوطاني
هوَ يقصِفُنا في لُبْنانْ
مَنْ يَحْميكمْ مِنْ أيدينا
هوَ يكْوينا بالنيرانْ
مَنْ يبعَثُ فيكم أفراحاً
هوَ يبعَثُ فينا الأحْزانْ
يا أصْنامَ الوطَنِ العَرَبيْ
لستُمْ إلّا كالأوثانْ
أعداءَ اللهِ وأهلِ اللهِ
وأعدى أعداءِ القُرآنْ
الآنَ الآنَ الآنَ الآنْ
بدَتِ الساعةُ بالدَوَرانْ
كانتْ معركةً فخَسِرْتُمْ
مَعَهُمْ مَعْرَكَةَ العُنْوانْ