تخطَّ إلى المحتوى

وأبني لنفسي مزار

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

وأَبني لنفسِي مَزارْ

أنا تهبطُ الطيرُ في داخلي

كأنّي مَطارْ

كأنّي أنا عالمٌ مِن تضادْ

فبَعْضِي صراعُ... وبعضِي دمارْ

وبعضي يُعاني من الأنهيارْ

وبعضي يُجَففُ ما بَلّلَتْهُ الليالي

على حَبْلِ بعضِي

وبعضي يُقاتلُ بعضي!!

خرقتُ القوانينَ

ما للقوانينِ لا تعتني بالجنونْ؟

فمَن يعتني بي أنا إذا كنتُ ربَّ الجنونْ؟

أنا أنتِ... لا تسأليني لماذا؟

ولا تسْألي مَن أكونْ؟

أنا أنتِ لكننا حالتانْ

بَنيْنا على الرَمْلِ أحلامَنا

إلى أنْ مَلأنا السَماءْ

ولمّا وصَلنا لتحقيقِها... أتانا الشِتاءْ

أتتنا الأعاصيرُ مِن فوقِنا

ومِن تحْتِنا والوَراءْ

أتتنا تُجَمِّدُ أحلامَنا وتضربُنا بالحِذاءْ

أتتنا لِنَحْلُمَ مثلَ الذبابِ

ولو بالبَقاءْ

لنرسُمَ مثلَ الفراشاتِ أحْلامَنا

على وَرْدَةٍ في العَراءْ

فيقطِفَها مَنْ يشاءُ... ويترُكَها مَنْ يَشاءْ

رخصْنا كثيرًا على بعضِنا

ورُحْنا نُفتّشُ مثلَ الحماماتِ

عن قشَّةٍ في الهواءْ

نُعاني كثيرًا وأمراضُنا

تزيدُ مرارتُها بالدواءْْ

ونحنُ على الرغمِ مِن حزنِنا

نداري جراحاتِنا بالغناءْ

وبالرغمِ مِن قهقهاتِ العيونْ

تضِجُّ حناجرُنا بالبكاءْ

رسَمْنا مشاريعَنا بالدُخانْ

فغابتْ علينا الشموسُ تباعاً

وغارتْ نجومُ السَماءْ

أنا الآنَ لا شئَ في مَنزلِي

سوى أنتِ والشمْعِ في داخلي

ومكتبةٍ مِن هواءْ