أَبِالْغَمْرِ خَيَّمَ أَمْ بِالْحِسَاءِ؟
قَرِيبٌ إِذَا هَجَعَ الرَّكبُ نَائِي
أَلَمَّ وَثُوبُ الدُّجَا مُخْلِقٌ
وَثَوْبُ الصَّبَاحِ جَدِيدُ الضِّيَاءِ
يُضِيءُ لَنَا الْخَيفَ إِيمَاضُهُ
وَلَيْسَ بِبَرقٍ خَفَى مِنْ خَفَاءِ
وَفَاءٌ تَصَرَّمَ عَنْ يَقْظَةٍ
وَكَمْ يَقْظَةٍ عَصَفَتْ بِالْوَفَاءِِ
تَوَلَّتْ عُهُودُكَ مَحْمُودَةً
بِقُرْبِ الْوِصَالِ وَبُعْدِ الْجَفَاءِ
وَأَبْقَتْ أَسَىً لَيْسَ يَقْضِي الْأُسَى
عَلَيْهِ وَدَاءً بَعِيدَ الدَّوَاءِ
وَشَوْقًا أُكَافِحُهُ بِاللِّوَى
مُكَافَحَةَ الْقِرْنِ تَحْتَ اللِّوَاءِ
وَصَبْرًا إِذَا هَبَّ وَجْدُ الْحَشَا
تَعَلَّقْتُ مِنْهُ بِمِثْلِ الْهَبَاءِ
وَمَنْ غَرَّهُ الدَّهْرُ أَلْفَيْتَهُ
ذَلِيلَ الدُّمُوعِ عَزِيزَ الْعَزَاءِ
تَجَلَّى الْمَشِيبُ لِتِلْكَ الْعُيُونِ
فَبَدَّلَهُنَّ قَذَىً مِنْ جَلَاءِ
تَجَلَّى الْمَشِيبُ لِتِلْكَ الْعُيُونِ
فَبَدَّلَهُنَّ قَذَىً مِنْ ضِيَاءِ
وَرُبَّ زَمَانٍ سَحَبْنَا بِهِ
رِدَاءَ الْبَطَالَةِ سَحْبَ الرِّدَاءِ
وَمُسْتَسْلِمَاتٍٍٍٍٍٍٍ هَزَزْنَا لَهَا
مَدَارِي الْقِيَانِ لِسَفْكِ الدِّمَاءِ
وَقَدْ نَظَمَ الْعِلْجُ أَجْسَامَهَا
مَعَ الْجُدْرِ نَظْمَ صُفُوفِ اللِّقَاءِ
نَمُدُّ إِلَيْهَا أَكُفَّ الرِّجَالِ
فَتَرْجِعُ مِثْلَ أَكُفِّ النِّسَاءِ
وَجَعْدِ الْمِيَاهِ إِذَا صَافَحَتْ
جَدَاوَلَهُ الرِّيحُ سَبْطِ الْهَوَاءِ
غَدَوْنَا وَأَنْوَارُهُ كَالْبُرُودِ
وَرُحْنَا وَكُثْبَانُهُ كَالْمُلَاءِ
تُقَابِلُنَا الْوَحْشُ فِي رَوْضَةٍ
كَمَا قَابَلَتْكَ نُجُومُ السَّمَاءِ
يُقَابِلُنَا الْوَحْشُ فِي رَوْضَةٍ
كَمَا قَابَلَتْكَ نُجُومُ السَّمَاءِ
فَهَلْ مِنْ سَبِيلٍ إِلَى نَشْرِهِ
وَقَدْ رَكَضَتْ فِيهِ خَيْلُ الرُّخَاءِ ؟
وَأَقْمَارُهُ حِينَ تُبْدِي لَنَا
مَحَاسِنَهَا الصُّبْحَ سِلْمُ الْمَسَاءِ
وَتَجْدِيدُهُنَّ بِجَرِّ الذُّيُولِ
وَجَرِّ الزِّقَاقِ أَدِيمَ الْفَضَاءِ
وَحَدْوُ الْمُدَامِ إِذَا مَا وَنَتْ
رَكَائِبُهَا بِفُنُونِ الْغِنَاءِ
وَتَشْتِيتُنَا شَمْلَ سِرْبِ الظِّبَاءِ
بِمُدْمَجَةٍ مِثْلِ سِرْبِ الظِّبَاءِ
إِذَا مَا طُلِبْنَ فَنُبْلُ السِّبَاقِ
وَإِمَّا طُلِبْنَ فَسُفْنُ النَّجَاءِ
وَكَمْ مِنْ خَلِيلٍ رَأَى خَلَّةً
فَصَدَّ وَكُنَّا خَلِيلَيْ صَفَاءِ
وَحَوْرَاءَ تَمْزُجُ فِي خَدِّهَا
بِمَاءِ الصَّبَابَةِ مَاءَ الْبَهَاءِ
وَحَمْرَاءَ تَمْزُجُ فِي خِدْرِِهَا
بِمَاءِ الصَّبَابَةِ مَاءَ الْبَهَاءِ
تُحَذِّرُنِي أَجَلًا فِي السُّرَى
وَهَلْ كُنْتُ آمَنُهُ فِي الثَّوَاءِ ؟
وَمِنْ عَجَبٍ أَنَّ حِلْفَ الْفُسُو
قِ خَالَفَهُ عَدَمُ الْأَنْبِيَاءِ
سَيُظْفِرُهُ بِالْمُنَى زَجْرُهُ
إِلَى ابْنِ الْمُظَفَّرِ عِيسَ الرَّجَاءِ
دَعَوْنَا مُفَرِّقَ شَمْلِ اللُّهَا
سَمَاحًا وَجَامِعَ شَمْلِ الثَّنَاءِ
وَمُقْتَبلِ السِّنِّ سِنِّ النَّدَى
فَأَعْطَى الْفُتُوَّةَ حَقَّ الْفَتَاءِ
بِكَفٍّ تُرَقْرِقُ مَاءَ الْحَيَاةِ
وَوَجْهٍ يُرَقْرِقُ مَاءَ الْحَيَاءِ
نَضَا الْكِبْرَ إِلَّا عَلَى حَاسِدٍ
يُجَاذِبُهُ حُلَّةَ الْكِبْرِيَاءِ
وَفَازَ وَلَمْ يَغْلُ فِي جَرْيِهِ
غَدَاةَ النِّضَالِ بِسَهْمِ الْغِلَاءِ
كَأَنَّ سَجَايَاهُ مِنْ نَشْرِهَا
وَإِشْرَاقِهَا عَبَقٌ فِي ذُكَاءِ
لَهُ عَزَمَاتٌ تفُلُّ السُّيُوفَ
وَتَسْبِقُ بِالْفَوْتِ شَأْوَ الْفَضَاءِ
وَمَكْرُمَةٌٍ لَوْ غَدَتْ مُزْنَةً
لَأَيْقَنَ مِنْهَا الثَّرَى بِالثَّرَاءِ
نَزَلْنَا بِعَقْوَتِهِ مَنْزِلًا
خَصِيبَ الْجنَابِ رَحِيبَ الْفِنَاءِ
نَزَلَتُ بِعَقْوَتِهِ مَنْزِلًا
خَصِيبَ الْجَنَابِ رَحِيبَ الْفِنَاءِ
أَهَبَّ لَنَا فِيهِ رِيحَ النَّدَى
رُخَاءً تُبَشِّرُنَا بِالرَّخَاءِ
أَبِيٌّ تُذِلُّ صُرُوفُ الزَّمَانِ
لَدَيْهِ فَيَنْقَادُ بَعْدَ الْإِبَاءِ
وَخَرْقٌ تَخَرَّقَ فِي الْمَكْرُمَاتِ
فَغَطَّتْ يَدَاهُ حِجَابَ الْعَطَاءِ
وَثَبْتٌ إِذَا مَا اللَّيَالِي انْبَرَتْ
بِرِيحِ نَوَائِبِهَا الْجِرْبِيَاءِ
كَأَنَّ الْخُطُوبَ إِذَا حَاوَلَتْهُ
تَقَطَّرَ مِنْهَا بِقُطْرَيْ حِرَاءِِ
بَنَتْ مَجْدَهُ الْغُرُّ مِنْ يَعْرُبٍ
فَآثَرَ تَشييدَ ذَاكَ الْبِنَاءِ
بَقِيتَ فَكَمْ لَكَ مِنْ شِيمَةٍ
كَسَوْتَ بِهَا الْمَجْدَ ثَوْبَ الْبَقَاءِ
وَيَوْمٍ تَوَرَّدُ فُرْسَانُهُ
حِيَاضَ الْحُتُوفِ وُرُودَ الظِّمَاءِ
كَأَنَّ صَوَارِمَهُ فِي الْعَجَاجِ
بَوَارِقُ تَصْدَعُ حُجْبَ الْعَمَاءِ
تَرَاءَى السَّوَابِغُ فِي حَوْمَتَيْهِ
كَمَا اطَّرَدَتْ شَمْأَلٌ فِي نِهَاءِ
كَأَنَّ الْكُمَاةَ لِِإِشْرَاقِهَا
تَنَاهَبُ أَعْضَاءَ شَمْسِ الضَّحَاءِ
أَضَاءَ لِعَيْنَيْكَ فِي نَقْعِهِ
سَنَا الْمَشْرَفِيَّةِ نَهْجَ السَّنَاءِ
وَكُنْتَ إِذَا مَا بَلَتْكَ الْعُلَا
مَلِيئًا بِتَفْرِيقِ شَمْلِ الْبَلَاءِ
تَحَلَّ أَبَا أَحْمَدٍ حُلَّةً
مُخلَّدَةً مَا لَهَا مِنْ فَنَاءٍ
تُضَرِّمُ غَيْظًا قُلُوبَ الْعِدَا
وَتَمْلَأُ بَرْدًا حَشَا الْأَوْلِيَاءِ
دَعَوْتُكَ وَالدَّهْرُ مُسْتَلْئِمٌ
يَشُوبُ الشَّجَاعَة لِي بِالدَّهَاءِ
فَكُنْتَ جَدِيرًا بِفَضْلِ الْغِنَى
وَكُنْتُ جدِيرًا بِفَضْلِ الْغِنَاءِ