وَشَاحِبِ اللِّبْسَةِ وَالْأَعْضَاءِ
أَشْعَثَ نَائِي الْعَهْدِ بِالرَّخَاءِ
أَفْضَى بِهِ الْعُدْمُ إِلَى الْفَضَاءِ
فَوَجْهُهُ لِلضَّحِ وَالْهَوَاءِ
أَغْبَرَ يَحْوِي الرِّزْقَ مِنْ غَبْرَاءِ
خَفِيفَةٍ ثَقِيلَةِ الْأَرْجَاءِ
كَأَنَّهَا هَلْهَلَةُ الرِّدَاءِ
كَلَّفَهَا لَحْظَ بَنَاتِ الْمَاءِ
بِأَعْيُنٍ لَمْ تُؤْتَ مِنْ إِغْضَاءِ
كَثِيرَةٍ تُرْبِي عَلَى الْإِحْصَاءِ
فَأَقْبَلَتْ تَمْلَأُ عَيْنَ الرَّائِي
وَأَقْبَلَتْ تَمْلَأ عَيْنَ الرَّائِي
بِكُلِّ صَافِي الْمَتْنِ وَ الْأَحْشَاءِ
أَبْيَضَ مِثْلِ الْفِضَّةِ الْبَيْضَاءِ
أَوْ كَذِرَاعِ الْكَاعِبِ الْحَسْنَاءِ
فَحَازَ إِذْ خَاطَرَ بِالْحَوْبَاءِ
سَعَادَةَ الْجَدِّ مِنَ الشَّقَاءِ
عَنَّ لَنَا فِي حُلَّتَيْ عَنَاءِ
حَلَّلَنَا فِي حُلَّتَيْ عَنَاءِ
مِنْ صَنْعَةِ الْإِدْلَاجِ وَ الْإِسْرَاءِ
وَ الصُّبْحُ حَمْلٌ فِي حَشَا الظَّلْمَاءِ
وَ نَحْنُ نُذْكِي شُعَلَ الصَّهْبَاءِ
فَمَرَّ وَ الْأَوْتَارُ فِي مِرَاءِ
يَحْمِلُ مِثْلَ زُبْدَةِ السِّقَاءِ
أَطْلَعَهُ مِنْ لُجَّةٍ خَضْرَاءِ
أَطْلَقَهُ مِنْ لُجَّةٍ خَضْرَاءِ
فِي لُجَّةٍ يَلْعَبُ مِنْ ضِيَاءِ
كَأَنَّهُ مُلْقًى عَلَى الْحَصْبَاءِ
يَنْظُرُ مِنْ يَاقُوتَةٍ زَرْقَاءِ
فِي جَوْشَنٍ مُفَضَّضِ الْأَثْنَاءِ
قُدَّ لَنَا مِنْ جَوْنَةِ الضَّحَاءِ
أَوْ مِنْ صَبِيرِ مُزْنَةٍ غَرَّاءِ
غِذَاؤُنَا بُورِكَ مِنْ غِذَاءِ
نُؤْثِرُهُ فِي الصَّيْفِ وَ الشِّتَاءِ
تُؤْثِرُهُ فِي الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ
عَلَى الْقَدِيرِ الْغَضِّ وَ الشِّوَاءِ
رِزْقًا رُزِقْنَاهُ بِلَا عَنَاءِ
فَهْوَ لَنَا مِنْ سَابِغِ النَّعْمَاءِ