تخطَّ إلى المحتوى

أحوال مجدك في العلو سواء

الكامل

٢٧ بيت

المتفرقات

أَحْوَالُ مَجْدِكَ فِي الْعُلُوِّ سَوَاءٌ

يَوْمٌ أَغَرُّ وَشِيمَةٌ غَرَّاءُ

أَصْبَحْتَ أَعْلَى النَّاسِ قِمَّةَ سُوْدَدٍ

وَالنَّاسُ بَعْدَكَ كُلُّهُمْ أَكفَاءُ

أَيَمِينُكَ الْبَحْرُ الْخِضَمُّ وَ قَدْ طَمَتْ

أَمْوَاجُهُ أَمْ صَدْرُكَ الدَّهْنَاءُ ؟

أَذَكَرْتَنَا شِيَمَ الْمُهَلَّبِ فِي النَّدَى

وَالْبَأْسِ إِذْ هِيَ شِدَّةٌ وَرَخَاءُ

نَسَبٌ أَضَاءَ عَمُودُهُ فِي رِفْعَةٍِ

كَالصُّبْحِ فِيهِ تَرَفُّعٌ وَ ضِيَاءُ

وَشَمَائِلٌ شَهِدَ الْعَدُوُّ بِفَضْلِهَا

وَالْفَضْلُ مَا شَهِدَتْ بِهِ الْأَعْدَاءُ

فَإِذَا عَبَسْتَ فَصَارِمٌ وَمَنِيَّةٌ

وَإِذَا ابْتَسَمْتَ فَمَوْعِدٌ وَعَطَاءُ

وَإِذَا عَبَسْتَ فَصَارِمٌ وَمَنِيَّةٌ

وَإِذَا ابْتَسَمْتَ فَمَوْعِدٌ وَعَطَاءُ

وَبَنُو قَبِيصَةَ مَعْشَرٌ أَخْلَاقُهُمْ

سَيْلٌ فَمِنْهُ حَيًا وَمِنْهُ دِمَاءُ

فَإِذَا تَتَابَعَتِ النَّوَائِبُ أَحْسَنُوا

وَإِذَا تَشَاجَرَتِ الرِّمَاحُ أَسَاءُوا

وَإِذَا تَتَابَعَتِ النَّوَائِبُ أَحْسَنُوا

وَإِذَا تَشَاجَرَتِ الرِّمَاحُ أَسَاءُوا

فَضَلَتْ لَيَالِي الْقَصْفِ لَيْلَتُكَ الَّتِي

هِيَ فِي الْمَحَاسِنِ غَادَةٌ حَسْنَاءُ

رَقَّتْ غيَاهِبُهَا فَهُنَّ غَلَائِلٌ

وَسَجَتْ جَنَائِبُهَا فَهُنَّ رُخَاءُ

وَصَفَتْ لَكَ اللَّذَّاتُ بَيْنَ غَرَائِبٍ

لِلْعَيْشِ فِي أَفْيَائِهِنَّ صَفَاءُ

بِرَكٌ تَحلَّتْ بِالْكَوَاكِبِ أَرْضُهَا

فَأَرَتْكَ وَجْهَ الْأَرْضِ وَهْوَ سَمَاءُ

رَفَعَتْ إِلَى الْجَوْزَاءِ فَوَّارَاتِهَا

عُمُدًا فَصَابَ بِصَوْبِهَا الْجَوْزَاءُ

كَادَتْ تَرُدُّ عَلَى الْحَيَا أَعْطَافَهُ

لَوْ لَمْ يُمِلْ أَعْطَافَهُنَّ حَيَاءُ

مِِِِِثْلُ الْقَنَا الْخَطْيِّ قُوِّمَ مَيْلُهُ

وَجَرَتْ عَلَيْهِ الْفِضَّةُ الْبَيْضَاءُ

حَتَّى إِذَا انْتَشَرَتْ جَلَابِيبُ الدُّجَا

وَتَكَاثَفَتْ مِنْ دُونِهَا الظَّلْمَاءُ

فَرَّجْتَهَا بِصَحَائِحٍ إِنْ تُعْتَلِلْ

فَلَهُنَّ مِنْ ضَرْبِ الرِّقَابِ شِفَاءُ

شَمْعٍ حَمَلْتَ عَلَى الرِّمَاحِ رِمَاحَهُ

فَصُدُورهُنَّ وَمَا حَمَلْنَ سَوَاءُ

لَقِيَ النُّجُومَ وَقَدْ طَلَعْنَ بِمِثْلِهَا

وَأَعَادَ جُنْحَ اللَّيْلِ وَهْوَ ضَحَاءُ

يَا سَيِّدَ الْوُزرَاءِ نِلْتَ مِنَ الْعُلَا

وَالْمَجْدِ مَا يَغْنَى بِهِِ الْوُزَرَاءُ

هِيَ لَيْلَةٌ لَا زِِلْتَ تَلْبَسُ مِثْلَهَا

فِي نِعْمَةٍ وُصِلَتْ بِهَا السَّراءُ

أَغنيْتَ قَوْمًا حينَ هَزَّ غِنَاؤُهَا

عِطفَيْكَ رُبَّ غِنًى حَدَاهُ غِنَاءُ

وَقَطَعْتَهَا وَاللَّيْلُ يَصْدَعُ قَلْبَهُ

ضِدَّانِ نَارٌ تَسْتَنِيرُ وَمَاءُ

نِعَمُ الْبَرِيَّةِ فِي بَقَائِك فَلْتَدُمْ

لَهُمُ بِطُولِ بقَائِكَ النَّعْمَاءُ