تخطَّ إلى المحتوى

ماذا تركت لأعدائي وحراسي

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ماذا تَرَكْتِ لأعْدائي وحُرّاسي؟

حَطَّمْتِ قلبي ووِجْدَاني وإحْسَاسِي

تَسْتَنْزِفينَ دَمِي جَرْياً بأوْرِدَتِي

وتدخُلينَ إلى صدري بأنفاسي

وتكتُبينَ لِقُرّائي أنا رجُلٌ

مَراكِبي بينَ أقلامي وقِرطاسِي

ماذا سَتَجْنينَ إنْ أصبحْتُ مُفْتَقِراً؟

هلْ تفرحينَ بإفْقاري وإفلاسي؟

ماذا سَتَجْنِينَ مِنْ شَوْكٍ بلا ثَمَرٍ

ومِنْ سرابٍ بِلا ماءٍ ولا كاسِ؟

ماذا سَتَجْنِينَ مِنْ أرْضٍ بلِا وطَنٍ

ومِنْ بلادٍ بلا أهلٍ ولا ناسِ؟

ماذا ستجنينَ من إيلافِ عاصِفةٍ؟

إنْ أقبَلتْ هدّتِ البُنْيانَ بالفاسِ

حتى وإنْ تَقْطَعِي رأسي وتَنْتَصِري

ما طارَ ذكرُكِ مَهما كانَ مِنْ راسي

أرى مِنَ النَّقْصِ أنْ أنسى ويُسْعِدُني

لو كانَ نقصاً بأني لم أكنْ ناسي

وَحْدِي أجوبُ طقوسِي دونَ مُنْفَعِلٍ

ولا مُصَلٍّ ولا صوتٍ لأجراسي

وَحْدِي على الماءِ ظمآناً أُطاردُكُمْ

يا مَنْ تُميتونَ لي صوتي بإخراسي

وَحْدِي فشِلْتُ بتقوايَ التي قَتَلَتْ

مِنْ بينِ مَنْ خالطَ العاصينَ قُدّاسِي

وعزّ جدّاً على قلبي شَقائِقُهُ

مِنْ خالصِ الشِّعْرِ مُرماةٌ بأكداسِ

كانتْ مواعيدُنا شتّى مُغالطةً

وكانَ يسبِقُ ظني فيكِ أحْداسي

وأدبرَ العيدُ لم تُبْدي لنا طرَفاً

ونحنُ قومٌ نرُدُّ الآسَ بالآسِ

أبدو لأكثرِ أصحابي أنا قمراً

وعندكِ النجمُ مرميٌّ بأكياسِ

عامٌ على البُعْدِ لا قولٌ ولا رُسُلٌ

ما ذا فعلتُ أنا يا أيها القاسي؟