ماذا تركتِ لأعدائي وحرّاسي؟
حطّمتِ قلبي ووِجْداني وإحساسي
تستنزفينَ دمي جَرْياً بأورِدتي
لتدْخُلي مثلَ أنسامٍ بأنفاسي
وتكتبي بدلاً مني أنا رجُلٌ
مراكِبي بينَ أقلامي وقرطاسي
ماذا ستجنينَ إنْ أصبحْتُ مُفتقِراً؟
هل تفرحينَ بإفقاري وإفلاسي؟
ماذا ستجنينَ من شوكٍ بلا ثمرٍ
ومن مياهٍ بلا نهرٍ ولا كاسِ؟
ماذا ستجنينَ من أرضٍ بلا وطنٍ
ومن بلادٍ بلا أهلٍ ولا ناسِ؟
ماذا ستجنينَ من إيلافِ عاصِفةٍ
إنْ أقبَلتْ هدّتِ البُنْيانَ بالفاسِ؟
حتى وإنْ تقطعي رأسي وتنتصري
ما طارَ ذكرُكِ مَهما صارَ مِن راسي
أرى من النقصِ أنْ أنسى ويُسعدُني
أسُدُّ نقصاً بأني لم أكنْ ناسي
وحدي أجوبُ طقوسي غيرَ مُنْفَعِلٍ
ولا مُصَلٍّ ولا صوتٍ لأجراسي
وحدي على الماءِ ظمآناً أُطاردُكم
يا مَنْ تُميتونَ لي صوتي بإخراسي
وحدي فشِلتُ بتقواي التي قتلتْ
من بينِ مَنْ خالطَ العاصينَ قُدّاسي
وعزّ جدّاً على قلبي شقائقُهُ
مِنْ خالصِ الشِعْرِ مُرماةٌ بأكداسِ
كانتْ مواعيدُنا شتّى وأفضلُها
تلكَ التي وافقتْ للظنِّ أحْداسي
وأدبرَ العيدُ لم تُبْدي لنا طرَفاً
ونحنُ قومٌ نرُدُّ الآسَ بالآسِ
لم تعدلي ألِفَ الأصحابُ منزِلتي
نجماً وعندكِ مرمِيٌّ بأكياسِ
عامٌ على البُعْدِ لا قولٌ ولا رُسُلٌ
ما ذا فعلتُ أنا يا أيها القاسي؟