تخطَّ إلى المحتوى

تصور فدفدا لا شيء فيه

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

تصوَّرْ فَدْفدًا لا شيءَ فيه

سوى رملٍ به وَطْءُ السِّباعِ

ولا ماءٌ لدى الرمضاءِ إلا

عليه الرملُ نافَ بألفِ باع

ولا شجرٌ لدى الصحراء إلا

هشيمٌ جاء من أقصى البقاع

يحارُ به الدليلُ و يَغْتَويه

به شِبْهُ الحضيضِ من اليَفاع

فذاك هو الكويت وساكنوه

إذا دُهِموا «ببومٍ» غيرِ ساع

ولا تتصورَنَّ «البوم» طيرًا

فما هو غير فُلْكٍ ذي شراع

يجوب البحرَ ساعاتٍ طوالاً

يُقِلُّ الماءَ للبلد المُضاع

أعرْني سمعكَ الواعي فإني

لَمحتاجٌ لسمعٍ منك واع

أقصُّ عليك ما أضنى فؤادي

و كَلَّ عن القيام به يراعي

«ببومٍ» فيه أعمدةُ السواقي

تُصوِّبها الرياحُ إلى ارتفاع

وقال البحرُ للسفنِ الجواري

دعوا ظهري هلمُّوا نحو قاعي

هناك ترى الجموعَ على «بُويمٍ»

به وَشَلٌ أقلُّ من الذراع

هنا حميَ الوطيسُ فكلُّ وَغْدٍ

يُساببُ صاحبَ الأمر المطاع

فكم من حُرَّةٍ غرقَتْ و حُرٍّ

رماه لمائِه صاعًا بصاع

و قد ظمِئَ الضعيفُ وكاد يقضي

و صار الماء للبطل الشجاع

بني وطني ألا انتبهوا و هبُّوا

و شُدُّوا أمرَكم بالإجتماع

ولا تُبقوا على الأموال فيما

يكون لنفعكم في العصر ساع

أراكم تجلبون القوتَ جلْبًا

وأغلى ما يكون من المتاع

وتجنون الدَّراري وهْي كنزٌ

يفوق جميعَ أنواع المساعي

أتُبْقون الكنوزَ لناهِبيها

وتبنون المبانيَ للتداعي

وأمُّكمْ الكويتُ تئنُّ عطشى

ألا فلتَنْعَ عقْلَكمُ النواعي

فهبُّوا واجمعوا ما فيه نفعٌ

فما نَيْلُ الخلودِ بمُسْتطاع