تخطَّ إلى المحتوى

أرى الشرق بالأغلال يرسف باكيا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أرى الشرقَ بالأغلال يَرسف باكياً

على حين بات الغربُ جذلانَ يبسمُ

حَنانَيْكمُ يا ساسةَ الغربِ حسبُكمْ

فيا طالما أَجرمتُمُ وظلمتم

«ألا» لا تسومونا الصَّغَار فإنّنا

ولا فخرَ قد جرَّبتُمُ وخَبِرتُم

مَلَكْنا فواسَيْناكمُ بنفوسنا

فَهَلاّ فَعلتُمْ مثلَ ذا إذ ملكتم

تَخَلَّوا عن الريف العزيزِ لأهلهِ

وعُودوا إلى أوطانكم فَهْوَ أسلم

حَمَى الريفَ أبطالُ المعامعِ عنكمُ

وأُسْدٌ جياعٌ في الجبال تُهمْهِم

فصبرًا حماةَ «السينِ» صبرًا على الردى

ولا تجزعوا مما شربتمْ وذقتم

طَلعتَ فظنُّوا في ثيابكَ «طارقًا»

وذكَّرْتَهم أيامَ «طارقَ» فيهم

صَدمْتَهُمُ وسْطَ الملاحمِ صدمةً

فكم بعدها ثكلى تَرنّ وتُرزم

فللّه يومٌ فيكَ قد شهد العِدا

حُسامًا جلاه اللهُ لا يَتَثَلَّم

فقد علمتْ «مدريدُ» أنَّكَ فاتحٌ

وقد شَهِدَتْ «باريسُ» أنَّكَ ضَيغَم

وقد علموا لو أصبح العلمُ نافعًا

بأنك من «بِسمَارْكَ» أدهى وأحزم

وأنكَ أقوى الفاتحين حَفِيظةً

وأمضاهُمُ عزمًا وأعلى وأعظم

فَضَعْ فيهمُ السيفَ الذي أنتَ حاملٌ

وعَلِّمْهُمُ في الحرب ما لم يُعَلَّموا

تَقدَّمتَ لا يثنيكَ عمّا ترومهُ

مَدافعُ يرتاع الرَّدَى حين تَهْزِم

إذا سُدِّدتْ فهْيَ القضاءُ مسدَّدًا

وإن أُطلِقَتْ فهْي البلاءُ المحتَّم

تدكُّ الجبالَ الشُّمَّ وهْي منيعةٌ

وتحصدُ جمعَ الجيشِ وَهْوَ عَرَمرَم

فَمَرحى لِليثِ العُربِ مَرحى، ومثلُها

ثلاثٌ يؤدّيها اليَراعُ المقوَّم