من ديواني(كلمة
حق في حضرة ظالم)
إنها محضُ قضيةْ من عصورٍ أزليةْ
وغَدتْ عنها الضمائرُ في انشغالاتٍ قويةْ
لم يعُد حُرٌّ يُنادي بحقوقٍ للهويةْ
كلُّهُم عنها تَلََهَّو بأمورٍ دنيويةْ
أَيّ فلسطينُ دعيكِ من وعودٍ عربيةْ
نامَ كلُّ العُربِ عنكِ حالِماً بالأولويةْ
ف(لَهُم) للغربِ دَربَاً واتِّباعاً ومَعيةْ
وسقوطاً نحوَ فَخٍّ زَلِقٍ دونَ رَوِيَّةْ
ليسَ فيهِ للمبادي أثراً أو مَنهَجيّةْ
عِزَّهُم باعوهُ سهلاً أبدَلوا النفسَ الأبيةْ
بِدراهِم لامعاتٍ ونساءٍ أريحيةْ
وتَمادَوا في انغماسٍ بالوعودِ الأعجميةْ
ظَنُّهُم قَد صاروا قَطعَاً واليهوديُّ سَويةْ
ما دَروا هُمْ صاروا ذَيّلَاً وَلَهُ صاروا مَطيّةْ
ثُمَّ صاروا كأداةٍ لليَهوديِّ دَنِيَّةْ
تخدعُ الأحرارَ سِرّاً تجمعُ النفسَ الزَكيةْ
من صغارٍ ونساءٍ وعقولٍ لَوذَعيةْ
ثمَ تَهديها قرابيناً بِلا أدنى حَمِيّةْ
لحثالاتِ يهودٍ كَعَطاءٍ وهَديّةْ
راغبينَ القُربَ منهمْ وَبِأعذارٍ غَبيةْ
ليُداروا كلَّ نقصٍ عِندَهُمْ في المَبدئيةْ
فَيَميلوا نحوَ مِسخٍ ، ساقِطٍ، شَرُّ بَلِيّةْ