ما بالهُ الإنسانُ عاثَ بأصغَرَيّهِ
وأضاعَ وزنَ العقلِ من كِلتَيّ يَديهِ
فَنأى بكاملِ عقلِهِ، وقَبولِهِ
بتحالفِ الشيطانِ مُلتَفَّاً عليهِ
فَلَهُ لساناً مِشرَطاً ومُجَرِّحاً
لقلوبِ لا يدري لهُ،هي أم عليهِ؟
ما بالهُ قد عاثَ في كَونٍ حبا
هُ الّلهُ إيّاهُ لكي يَأتي إليهِ
فَعَصاهُ عِصياناً وليسَ بِمُدرِكٍ
هوَ مثلُ عصيانِ الصغيرِ لوالِدَيهِ
مَهما تَمادى في الإساءةِ فِعلُهُ
مَهما جَفا سَيَرِدَّهُ رَدَّاً إلَيهِ
ويعودُ كالمسكينِ مَكسوراً إلى
ربِّ الخَليقةِ طالِباً أنْ يَحتَويهِ
فاللهُ يَرحمُ إنْ يشاءَ وغافرٌ
لِفِعالِ سوءِ الخُلقِ مِمَّن يبتليهِ