فسادُ عصرنا أوهى وأثقلْ
وأفلاكٌ تشاهده فتخجلْ
أليس لديك للنظراتِ ذوقٌ
لتُخدمَ عند شيطانٍ وتُحملْ
ومَن عيناه والأذنانِ سارقْ
ترصَّدْ في الظلامِ لسلب خافقْ
وكان السعرُ في الأسواقِ بخساً
بفلسٍ تشتري ذنباً ؟ تحامِقْ
عجيبُ السعي شيطانٌ عجيبُ
بسحرٍ للعمى عيناً يصيبُ
اسمَّى ذلك الشيطان ميتاً
فمثلك صيدهُ وهو الطليبُ
له كأسٌ بها سمٌّ دهاكا
لقتل الروح، جسمٌ ما هُناكا
لك الحلقاتُ تبديها شباكٌ
وما شاهدت في الحب الشباكا
هوى الإنسانُ من أعلى مقامِ
فضاق مجالهُ عند ارتطامِ
بلا طعمٍ ولا لونٍ ذنوبٌ
وإبليسُ له طبعُ الأنامِ
ومن شيطانِ هذا العصر فاحذر
خسيسٌ من يضللهُ ويسحرْ
أرى إبليس خيراً منه حقّاً
رأى الرحمن فهو بذاك يفخرْ
له الندُّ المغالبُ من هُمامِ
وبالنيرانِ يعلو في المقامِ
وما كلُّ الترابِ رماه صيداً
وأعجفَ أن يصيدَ من الحرامِ
خسيسُ الطبعِ هذا ليس يفهمْ
علينا القول فيه قد تحتمْ
أبالسةً بهذا العصر جافى
غيورٌ وهو طولُ العمر يأثمْ