تخطَّ إلى المحتوى

لربي قال ذا الموت المريد

الوافر

١٦ بيت

الحكمة

لربي قال ذا الموتُ المريدُ

لعينٍ أصلها طينٌ جمودُ

من الإنسانِ يخجلُ قبضُ روحٍ

أمن موتٍ له العار الجديدُ!

وأيِّد فيه من ملكَ الجهاتْ

بمقودهِ يقودُ الكائناتْ

لذُل الموت ما أغضي حياءً

غريبٌ عنه ناموس الحياة

إلى إبليس فلتنقل مقالي

إلامَ ليَ التململُ في العقالِ

ولي دنيا الثرى لا أرتضيها

ففيها الصبحُ مهدٌ لليالي

ولمَّا أخرجوا الدنيا إلينا

ضميراً خامداً فيها رأينا

بغيرِ الروحِ أين لنا لهيبٌ

لقد خلقوكَ من نارٍ لدينا

فراقٌ يجعلُ الشوق البصيرا

بعمقِ البحثِ يجعله الجديرا

ولكن كيف حالكَ لستُ أدري

وطينٌ قال لي ( كان الخبيرا)

لقد طردوك يا من لن يعادا

لك التفكيرُ بين الخلق زادا

قضيتُ الدهر في بلوى عذابي

فقلبي فيه كم زرعوا القَتَادا

مصيباً مِزتُ من غير المصيبِ

عدِمتُ النبتَ في حقلي الجديبِ

ولم تسجد فمن ألم تقاسي

أخذتُ إليك مالي من ذنوبِ

تعالَ النرد في مرحٍ لنلعبْ

ودنيانا لنحرقها فتعطَبْ

بسحرٍ من هشيمٍ كان فيها

لنصنع جنة الأفلاكِ فاعجبْ