تخطَّ إلى المحتوى

أهذا ضحى عيد يلي ليلة القدر

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

أهذا ضحى عيدٍ يلي ليلة القَدْرِ

أمِ البشرُ أنَّ الدين قد حُفّ بالنَّصْرِ

لقد جاءتِ البُشرى بأنّ ذوي الهدى

أبادوا العدا من ذي الخيانة والمكرِ

فكاد لها عقلي يطير مسرّةً

وبادرتُ نحو الأرض للهِ بالشكرِ

لك الحمدُ يا من لا يخيّب آملاً

كما أنت أهل الحمد واليْ لذي الأمر

فقد كنتَ أوْعَدت الطغاة بذلَّةٍ

وإنْ بلغوا عدَّ الجراد من البشْر

ولكنْ وعدتَ المهتدين وإنْ بُلوا

ليُجزوا بما قاسوه بالفوز والظّفْر

فصار كما أَوْعدتهم ووعدتنا

وفزنا وباؤوا بالعناء مع الخُسْر

أراد بغاةٌ أنْ يعيثوا بديننا

وأنْ يُفسدوا في الأرض في البرّ والبحر

وأنْ يستبيحوا مالنا ودماءنا

وأنْ يهتكوا ما لِلعباد من الستر

فقام إمام المسلمين يؤمّهم

وناداهمُ حيَّ على أمة النّكر

أجيبوا الذي قال اشتريتُ نفوسكم

بجنّاتِ خلدٍ لا تبيدُ مدى الدّهر

فبيعوا فما وازى الشهادة رتبةٌ

ومنْ يعشقِ الحوّاء يبذل للمهر

وإنْ تقتلوهم تظفروا بسعادةٍ

ويشقوا أليس الجبنُ قاصمةَ الظهر

أجابوه في لبّيك فالكلُّ بائعٌ

على الله لا يبغي جزاءً سوى الأجر

لننصرَ دين الله فامضِ لما ترى

ولا تبتئسْ فيما أتتْ عصبة الشّر

فمن لمْ يمت قتلاً يموتُ بغيره

ومنْ لم يجاهد ذلّ في ربقة الأسر

فقال ألا ادعوهم إلى سُبل الهدى

عسى أن يُنيبوا للنصوص وللذكر

ونادى بهم ياقومَنا اتّئدوا ولا

تشقّوا عصا الإسلام بالبغي والذّعر

وهذا كتاب الله يحكم بيننا

وسنةُ هادي العالمين من الكفر

وإنْ تقصدوا مالاً فمدّوا يديكمُ

إلى ما أردتم من عروضٍ ومن تِبْر

فلم يرعووا عن غيّهم وضلالهم

فقال وإنّي بعد هذا من النذر

فصال عليهم صولةً فأبادهم

- كأنْ لم يكونوا - بالمهنّدة البُتْر

وسلّ بهاتيك اليمين مصمّمًا

لهم تقذف الأمواج شعلاً من الجمر