تخطَّ إلى المحتوى

أبدر بدا بالأمن واليمن طالع

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أبدرٌ بدا بالأمنِ واليمنِ طالعُ

أم السّعد وافى في سما المجد ساطعُ؟

أمِ الشمس في ضوء المفاخر أشرقتْ؟

أمِ البرقُ في نور المكارم لامعُ؟

أمِ الرّوض بعد الصّوب فتّقَ زهرهُ؟

عليهِ هزارُ البشر بالشكر ساجع

أم اليوم عيد الفطر عمَّ بهاؤهُ؟

جميعَ بلادٍ واستنارت مجامع

وأمّ القرى قد أُلبستْ حلل البَها

لها منظرٌ من نور مجدك رائع

بحِلّتها الخضرا تميسُ تَبخترًا

وتسحب ذيلاً مسكه فيك ضايع

لقد زار مصرًا لاتحادِ عروبةٍ

قدِ اتّفقتْ أديانُها والطبائع

فمن يعتصمْ في حبل مولاه ينتصرْ

ويفشلُ قومٌ حلّ فيها التنازع

وإنّا لنرجو باتفاقِ مليكنا

وفاروقَ دفعًا قلّ عنه المدافع

تعدّت إلى شعبٍ تكادُ قلوبهمْ

من الشَّوق أنْ لا تحتويها الأضالع

يعدّون يومًا غبت فيه كعامهم

ومِنْ شوقهم في الخدِّ تُذرى المدامع

أتى وبشارات السُّرور تزفُّهُ

فسُرّتْ به أبصارنا والمسامع

تبيَّنَ في ذا اليومِ ما كان مُضمَرًا

شهودٌ عليها للمحبّة طابع

فقد بادرَ الإسلام لله سُجَّدا

وقد هُجِرتْ أسواقهم والمصانع

فهاك بلادًا كالعروس تهيّأتْ

وهاك عبادًا ليس فيهم مُخادع

فيا مرحبًا أهلاً بأكرم قادمٍ

وسهلاً بمسعودٍ له اللهُ رافع

ويا مرحبًا أهلاً بأشرفِ سيّدٍ

مليكٍ لأشتات الفضائل جامع

جعلنا لك العينين والخدَّ موطئًا

ونبذل قلبا للقرى ونسارع

ولا زلت محروس الجنابِ مملَّكًا

لله ماضٍ للمخالف قاطع!