أيا ليلُ هل تُجدي دموعي إذا جرتْ
وهل ينجلي شوقي إذا البدرُ قد أتى
أُناجي نجومَ الأفقِ عن سرِّ لوعتي
فتبكي معي صمتًا وتُخفي الذي بدا
أمرُّ على الديارِ ديارَ أحبّتي
مُتَيَّمَ قلبٍ بالهوى قد تَلَهَّبا
أُقبِّلُ جدرانًا بها القلبُ قد هوى
وما الحبُّ إلا نارُ وجدٍ تأجَّجا
إذا زادَ بي وجدي تكسَّرَ ما بَنا
وأضحى فؤادي بالصبابةِ مُتعبا
أُحدِّثُ نفسي أنَّ وصلكِ مُنقذي
فتُرجِعُ نفسي بالأنينِ وما نَجا
فيا قلبُ صبرًا إن دهتكَ صبابةٌ
فكلُّ فؤادٍ في الهوى قد شَكا
فإن لم أجد في القربِ منكِ سعادتي
فحبُّكِ يكفيني ولو كان مُنتهى