قَدْ أَغْتَدِي نَشْوَانَ مِنْ خَمْرِ الْكَرَى
أَسْحَبُ بُرْدَيَّ عَلَى بَرْدِ الثَّرَى
وَالصُّبْحُ حَمْلٌ بَيْنَ أَحْشَاءِ الدُّجَا
وَالرِّيحُ كَالرَّاحِ نَأَى عَنْهَا الْقَذَى
يَنِمُّ رَيَّاهَا عَلَى زَهْرِ الرُّبَا
بِذَاتِ أَحْدَاقٍ تَرَى مَا لَا يُرَى
مُلَاءَةٌٍ مَا نُسِجَتْ لَتُرْتَدَى
تُرِيكَ ضَعْفًا ظَاهِرًا وَهْوَ قُوَى
وَجِدَةٌٍ تَحْسِبُهَا الْعَيْنُ بِلَى
غَبْرَاءُ كَالدِّرْعِ تَغَشَّاهَا الصَّدَا
تَعُومُ فِي أَبْيَضَ كَالْآلِ صَفَا
تَرْسُبُ فِي أَحْشَائِهِ صِفْرَ الْحَشَا
فَتَعْتَلِي مِنْهُ بِأَحْشَاءٍ مِلَا
تَضْحَكُ عَنْ مِثْلِ صَغِيرَاتِ الْمُدَى
تَعْلُو إِذَا انْحَطَّتْ بِبِيضٍ كَالدُّمَى
أَوْ نَبَقِيِّ الْبَطْنِ مَوْشِيِّ الْقَرَا
كَأَنَّهَا عِقْدُ لِآلٍ قَدْ وَهَى
يُومِضُ فِيهَا كَالْحُسَامِ الْمُنْتَضَى
تُومِضُ فِيهَا كَالْحُسَامِ الْمُنْتَضَى
لَمْ يَدْرِ لَمَّا قَصَرَتْ عَنْهُ الْخُطَى
أَظَلَّهُ مِنْهَا رِدَاءٌ أَمْ رَدَى ؟
فَذَلِكَ اللَّذَّاتُ لَا صَيْدُ الطَّلَا
فَذَلِكَ اللَّذَّاتُ لَا صَيْدٌ طَّلَا
يَرْكُضُ فِي آثَارِهِ الطِّرْفُ الْوَأَى
يَجْرِي عَلَى آثارِهِ الطِّرْفُ الْوَأَى
حَتَّى يُرَى عَنْهُ كَلِيلًا قَدْ وَنَى