يَا ابْنَ أَبِي العَاصِي وَيَا خَيْرَ فَتَى
أَنْتَ النَّجِيبُ وَالخِيَارُ المُصْطَفَى
يَا ابْنَ أَبِي العَاصِي وَيَا خَيْرَ فَتَى
أَنْتَ سِدَادُ الدِّينِ إِنْ دَينٌ وَهَى
أَنْتَ الّذِي لَمْ تَدَعِ الأَمْرَ سُدَى
حِينَ كَشَفْتَ الظُلُمَاتِ بِالهُدَى
أَنْتَ الَّذِي لَا يَجْعَلُ الأَمْرَ سُدَى
جيبت قُرَيشٌ عَنْكُمُ جَوْبَ الرَّحَى
إِنَّ أَبَا العَاصِي وَفِي ذَاكَ اعْتَصَى
أَوْصَى بَنِيهِ فَوَعوْا عَنْهُ الوَصَى
إنْ يُسْعِرُوا الحَرْبَ وَيَأْبَوا مَا أَبَى
الطَّاعِنِينَ فِي النَّحُورِ وَالكُلَى
شَزَرَاً وَوَصْلًا للسُّيُوفِ بِالخُطَا
إِلَى القِتَالِ فَحَوَوْا مَا قَدْ حَوَى
مَا زِلْتَ إِنْ نَازٍ عَلَى الأَمْرِ انْتَزَى
قَضَيْتَه إِنَّ القَضَاء قَدْ مَضَى
كَمَا أَذَقْتَ ابْنَ سَعِيدٍ إِذْ عَصَى
وَابْنَ الزُّبَيرِ إِذْ تَسَمَّى وَطَغَى
وَأَنْتَ إِنْ عُدَّ قَدِيمٌ وَبَنَى
مِنْ عَبْدِ شَمْسٍ فِي الشَّمَارِيخِ العُلَى
جِيْبَتْ قُرَيشٌ عَنْكُمُ جَوْبَ الرَّحَى
هَلْ أَنْتَ عَافٍ عَنْ طَرِيدٍ قَدْ غَوَى
أَهْوَى عَلَى مَهْوَاةِ بِئْرٍ فَهَوَى
رَمَى بِهِ جُولٌ إِلَى جُولِ الرَّجَا
فَتُجْبُرُ اليَومَ بِهِ شَيخًا ذَوَى
يَعْوِي مِنَ الذِّئبِ إِذَا الذِّئْبُ عَوَى
وَإِنْ أَرَادَ النَّومَ لَمْ يَقْضِ الكَرَى
مِنْ هَوْلِ مَا لَاقَى وَأَهْوَالِ الرَّدَى
يَشْكُرُ ذَاكَ مَا نَفَتْ عَينٌ قَذَى
نَفْسِي وَآبَائِي لَكَ اليَومَ الفِدَا