بِذِكْرِ المُصْطَفَى تَزْهُو المَحَافِلْ
أَتَمِّ الخَلْقِ فِي أَبْهَى الشَّمَائِلْ
أَبَرِّ الرُّسْلِ أَعْظَمِهِمْ جَلَالًا
وَأَجْمَعِهِمْ لِأُمَّاتِ الفَضَائِلْ
أَتَى وَالنَّاسُ غَرْقَى فِي ضَلَالٍ
يَسُوقُهُمُ بِصَوْلَتِهِ المُصَاوِلْ
أَتَى يُنْجِيهِمُ مِنْ ذُلِّ عَيْشٍ
وَبِيءٍ بِالحَوَادِثِ وَالنَّوَازِلْ
فَمَا دَانُوا لَهُ ضِغْنًا وَكُفْرًا
وَلَجُّوا بِالعِنَادِ كَذَا الأَسَافِلْ
وَحَارَبَهُ القَرِيبُ وَرَامَ فَتْكًا
بِهِ وَاللهُ لِلْمُخْتَارِ كَافِلْ
وَأَغْرَى بِالبَعِيدِ وَقَدْ أُثِيرَتْ
لِحَرْبِ المُصْطَفَى شَرُّ العَوَاسِلْ
وَمَنَّوْهُ السِّيَادَةَ وَالمَزَايَا
وَمُلْكٌ لَا يُطَاوِلُهُ المُطَاوِلْ
فَظَنُّوا أَنَّهُ يَدْعُو لِمُلْكٍ
فَقَالُوا يَا فَتَى مَا أَنْتَ فَاعِلْ؟
فَقَالَ لَهُمْ بِأَنَّ اللهَ رَبِّي
دَعَاكُمْ لِلْهُدَى وَاللهُ عَادِلْ
يُقِيمُ عَلَيْكُمُ حُجَجًا لِكَيْلَا
تَقُولُوا لَمْ يَكُنْ بِالحَقِّ قَائِلْ
مُغِيثُ النَّاسِ يَوْمَ الجَدْبِ يَحْنُو
عَلَى العَافِي فَيُغْنِي كُلَّ سَائِلْ
تَؤُمُّ رِحَابَهُ القُصَّادُ عِلْمًا
بِأَنَّ نَدَاهُ لَيْسَ لَدَيْهِ سَاحِلْ
بِنَفْسٍ لَا تَجِدْ مَثَلًا نَظِيرًا
لِرِفْعَتِهِ فَلَيْسَ لَهَا مُمَاثِلْ
تُشَدُّ لَهُ الرِّحَالُ لِنَيْلِ فَضْلٍ
تُحَاكِي بَعْضَهُ السُّحُبُ الهَوَاطِلْ
رَآهُ البَدْرُ فَانْشَقَّ ابْتِدَارًا
مُطِيعًا لِلْإِشَارَةِ بِالأَنَامِلْ
وَرَدَّ الشَّمْسَ مُذْ فَاتَتْ عَلِيًّا
صَلَاةٌ وَهْيَ فِي أَدْنَى المَنَازِلْ
وَجَاءَ بِمُعْجِزَاتٍ لَا تُضَاهَى
بِآيَاتٍ سَنَاهَا غَيْرُ آفِلْ
تَزِيدُ عَلَى المَدَى رَوْقًا وَحُسْنًا
وَتُزْهِقُ فِي هُدَاهَا كُلَّ بَاطِلْ
صَلَاةُ اللهِ يَغْمُرُهَا سَلَامٌ
عَلَى زَيْنِ الأَوَاخِرِ وَالأَوَائِلْ