تخطَّ إلى المحتوى

المرء في الدنيا كضيف نازل

غير معروف

٢٤٤ بيت

المتفرقات

الْمَرْءُ فِي الدُّنْيَا كَضَيْفٍ نَازِلِ

فِي مَجْمَعٍ أَوْ مِثْلُ ظِلٍّ زَائِلِ

فَاحْذَرْ وَلاَ تَرْكَنْ لِعَيْشٍ خَاضِلِ

دَعْ ذِكْرَ أَيَّامِ الشَّبَابِ الرَّاحِلِوَحَديثَ لاَبِسَةِ الحِلَى وَالعَاطِلِ

فَلَكَمْ بِهِ الشَّيْطَانُ مِثْلُكَ قَدْ غَوَى

عَنْ تَرْكِ عَاجِلَةٍ بِهَا الشَّرُّ انْطَوَى

فَارْبَأْ بِنَفْسِكَ عَنْ أَحَادِيثِ الْجَوَى

وَانْبُذْ بَقِيَّةَ مَا بِقَلْبِكَ مِنْ هَوَىلَيْلَى وَمَائِسِ قَدِّهَا الْمُتَمَائِلِ

فَالعَيْشُ بَارِقُهُ وَشِيكًا يَخْتَفِي

وَالْمَوْتُ مَنْزِلُ وَحْشَةٍ لَمْ يُؤْلَفِ

فَإذَا أَرَدْتَّ أَخَصَّ عِلْقٍ تَصْطَفِي

نَهْنِهْ فُؤادَكَ مَا بَقِيتَ فَأَنْتَ فِيشُغُلٍ عَنِ البِيضِ الكَوَاعِبِ شَاغِلِ

وَأَقِمْ بِذِكْرِ اللهِ لَيْلاً أَلْيَلَا

وَاجْعَلْ دُموعَكَ مِثْلَ غَيْثٍ أُسْبِلا

وَاعْلَقْ بِأَسْبَابِ النَّجَاةِ تَوَسُّلا

وَارْكَبْ نَجِيبَ التَّوْبِ فِي الْمُثْلَى إِلَىسَاحَاتِ ذِي الطَّوْلِ الْمُجِيبِ السَّائِلِ

فَلَكَمْ مَضَى مَنْ قَبْلَنَا مُتَأَمِّلا

طَولَ الْحَيَاةِ فَلَمْ يَنَلْ مَا أَمَّلا

فَاجْعَلْ حَيَاتَكَ طَاعَةَ وَتَبَتُّلا

وَأْلِ التَّمَلْمُلَ تَحْتَ أَرْوِقَةِ الظَّلاَمِ وَكُنْ إِلَى الرَّحْمِن أَوّلَ آئِلِ

فَالْعُمْرُ مَاضٍ لاَ بَقَاءَ لَهُ فَيَا

فَوْزَ الْمُطِيعِ وَمَا نَضَا ثَوْبَ الْحَيَا

فَاسْلُكْ سَبِيلًا لِلسَّعَادِة مُفْضِيَا

وَاْعِزْم سُؤالَكَ أَنْ تَكونَ مَدَى الْحَيَاةِ وَبَعْدُ مَغْمورًا بِلُطْفٍ شَامِلِ

هَيْهَاتَ لَنْ تَعْدوكَ دَاعِيَةُ الأَجَلْ

مَا فِي مُحَاشَاةِ الْمَنِيَّةِ مِنْ أَمَلْ

فَاغْنَمْ وَلَاءَ مُحَمَّدٍ شَافِي الْعِلَلْ

وَامْلَأْ ضَمِيرَكَ مِنْ مَحَبّةِ سَيِّدِ الْكَوْنَيْنِ هَادِينَا الشَّفِيعِ الكَافِلِ

فَاللهُ أَوْصَانَا بِحُبِّ نَبِيِّهِ

نُورِ الْهُدَى مَاحِي الضَّلَالِ وَغَيِّهِ

وَبِحُبِّ فَاطِمَةٍ وَحُبِّ بَنِيِّهِ

وَبِحُبِّ صِهْرِ الْمُصْطَفَى وَوَصِيِّهِوَأَخِيهِ حَيْدَرَةَ الشُّجَاعِ البَاسِلِ

حَامِي الرِّسَالَةِ لاَ يَكِلُّ وَلاَ يَنِي

عَنْ نَصْرِ أَحْمَدَ عَزْمُهُ لاَ يَنْثَنِي

أَكْرِمْ بِمَنْ فِي حُبِّهِ العَيْشُ الْهَنِي

ذِي العَزْمِ سَاقِي الْحَوْضِ مَوْلَى الْمُؤْمِنينَ الْحَبْرِ عَلاّمِ القَضَاءِ الفَاصِلِ

مَنْ خَصَّهُ اللهُ العَظِيمُ بِزَوْجَةِ

هِيَ خِيرَةُ النِّسْواِن نُورُ الْجَنَّةِ

تُفَّاحَةُ الفِرْدَوْسِ أَطْهَرُ حُرَّةِ

وَالدُّرَّةُ الزَّهْرَاءِ فَاطِمَةُ الَّتِيبَعْدَ الرَّسُولِ قَضَتْ بِحُزْنِ الثَّاكِلِ

حُزْنًا عَلَى فَقْدِ النَّبِيِّ وَقَدْ خَلَا

مِنْهُ الْمَقَامُ لِمَنْ تَأَمَّرَ وَاعْتِلَى

ظُلْمًا فَجَارَ عَلَى البَتوُلِ تَحَامُلا

ذَاتِ السِّيَادِة مُطْلَقًا بِالنَّصِّ لاَيَأْبَاهُ غَيْرُ مُكَابِرٍ مُتَحَامِلِ

فَبِظُلْمِ فَاطِمَةٍ وَسَلْبِكَ حَقَّهَا

سُمَّ ابْنُهَا وَبِكَرْبَلا قُتِلَ ابْنُهَا

فَلأَنْتَ قَاتِلُهَا وَقَاتِلُ نَسْلِهَا

وَالسَّيدَيْنِ اللَّابِسِي حُلَلَ الشَّهَادَةِ مِنْ فَريقٍ فِي الشَّقَاوَةِ وَاغِلِ

لَوْ لَمْ تَكُنْ لِبَنِي الرِّسَالَةِ مُقْصِيَا

وَبِحَقِّهِمْ مُسْتَأْثِرًا مَا أُوْذِيَا

وَمَعَاشِرٌ أَمَّرْتَ فِيهِمْ أَدْعِيَا

خَانُوا بِقَتْلِهِمَا الأَمَانَةَ وَالدِّيَانَةَ لَكِنِ الْجَبّارُ لَيْسَ بِغَافِلِ

عَنْ أُمَّةٍ خَانَتْ أَمَانَةَ مَنْ خَرَجْ

لِنَجَاتِهَا مِنْ جَمْرِ نَارٍ ذَا وَهَجْ

فَهَدَاهُمُ وَحَبَاهُمُ خَيْرَ الْحُجَجْ

أَهْلُ الكِسَاءِ الخَمْسَةُ الأَشْبَاحُ حُجْجَةِ ذِي الجَلَالِ عَلَى المُرِيبِ الدَّاجِلِ

هُمْ فِي جِنَانِ الخُلْدِ فِي أَعْلَى النُّزُلْ

خَيْرُ الْوَرَى وَلِأَحْمَدٍ أَجْلَى الْمُثُلْ

سُبُلُ النَّجَاةِ لِطَالِبِي أَهْدَى السُّبُلْ

هُمْ بَيّنَاتُ اللهِ هُمْ آيَاتُهُ الْكُبْرَى لِإِرْغَامِ الجَحُودِ الجَافِلِ

كَانوا لِخَيْرِ المُرْسَلِينَ وَدِيعَةً

كَيْ نَجْتَليِهَا لِلنَّجَاةِ ذَرِيعَةً

فَلِذَا لِأَهْلِ البَيْتِ صِرْنَا شِيعَةً

الآخِذِي عِلْمَ الرَّسُولِ شَرِيعَةًوَحَقِيقَةً مِنْ فَاضِلٍ عَنْ فَاضِلِ

مَنْ يَتَّبِعْهِمْ سَارَ فِي أَهْدَى السُّنَنْ

فَلَدَيْهِمُ إِرْثُ النَّبِيِّ المُؤْتَمَنْ

أَهْلُ المَكَارِمِ وَالمَفَاخِرِ وَالمِنَنْ

يُدْلُونَ بِالحَسَبِ الصَّميمِ الضَّخْمِ وَالنْنَسَبِ الصَّحِيحِ الثَّابِتِ المُتَدَاوَلِ

مَنْ حَادَ عَنْهُمْ فَالسَّعِيرُ الْمُلْتَقَى

وَمَنْ اقْتَفَى آثَارَهَمْ أَمِنَ الشَّقَا

أَبْنَاءُ أَعْظَمِ قُدْوَةٍ لِمَنْ اتَّقَى

نَسَبٌ بِأَجْنِحَةِ المَلَائِكَةِ ارْتَقَىشَأْوًا إِلَيْهِ الوَهْمُ لَيْسَ بِوَاصِلِ

اَلْعَرْشُ مِنْ أَنْوَارِهِمْ يَتَبَلَّجُ

قَوْمٌ بِتَاجِ العِزِّ قِدْمًا تُوِّجُوا

يُغْنِيهِمُ عَنْ كُلِّ فَضْلٍ يُبْهِجُ

نَسَبُ لِبَاذِخِ مَجْدِهِ تَعْنو الوَجُوهُ فَكَمْ هَنَالِكَ مِنْ مَلِيكٍ مَاثِلِ

نُورُ النُّبُوَّةِ وَالإِمَامَةِ حِينَ شَعْ

عَنَتِ الوُجُوهُ وَكُلُّ مَخْلُوقٍ خَشَعْ

وَبِوَجْهِ آدَمَ رَغْمَ شَانِئِهِمْ سَطَعْ

نَاهِيكَ مِنْ نَسَبٍ عَلَى نَافِيهِ لَعْنَةُ رَبِّهِ وَعَلَى الدَّعِيِّ الدَّاخِلِ

فَبِهِمْ أَمَاطَ الكَوْنُ عَنْهُ ظَلَامَهُ

وَأَبَانَ مَنْهَجَ هَدْيِهِ ونِظَامَهُ

وَأَتَمَّ مِنْهُمْ لِلْوُجُودِ تَمَامَهُ

شَرَفٌ إِلَى العَرْشِ انْتهَى فَأَمَامَهُتَقِفُ الثَّوَابِتُ وَقْفَةَ المُتَضَائِلِ

قُلْ مَا تَشَاءُ بِفَضْلِهِمْ حَتَّى تَمَلْ

لَنْ تَبْلُغَ المِعْشَارَ مِنْهُ وَلَنْ تَنَلْ

قَدْ خَصَّهُمْ رَبُّ البَرِيَّةِ فِي الأَزَلْ

شَرَفَ النُّبُوَّةِ وَالعُروجِ وَرُؤْيَةِ الْبَارِي تَبَارَكَ وَالكَتَابِ النَّازِلِ

لِلدِّينِ هُمْ دُونَ الأَنَامِ رُعَاتُهُ

وَهُدَاتُهُ وَحُمَاتُهُ وَدُعَاتُهُ

هُمْ لُطْفُهُ وَنَعِيمُهُ وَصِلَاتُهُ

مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهُمُ فَصَلَاتُهُبَتْرَاءُ فِي إِسْنَادِ أَوْثَقِ نَاقِلِ

فَهُمُ الأَمَانُ مِنَ الضَّلَالَةِ وَالْفِتَنْ

هُمْ بَابُ حِطَّةَ وَالأَمَانُ بِهَا اقْتَرَنْ

وَسَفِينُ نُوحٍ هُمْ وَمِنْ دُونِ السُّفُنْ

سُفُنُ النَّجَاةِ أَمَانُ أَهْلِ الأَرْضِ مِنْغَرَقٍ مَصابِيحُ الظَّلَامِ الحَائِلِ

قَدْ قِيلَ إِنَّ السَّيْفَ قَدْ سَبَقَ العَذَلْ

مَنْ لَاذَ فِيهِمْ فِي القِيَامَةِ لَنْ يُذَلْ

وَأُذِلَّ مَنْ عَادَى الأَئِمَةَ وَانْخَذَلْ

حَبْلُ اعْتِصَامِ الْمُؤْمِنينَ فَحَبَّذَا الْمُتَمَسِّكونَ وَخَيْبَةٌ لِلنَّاكِلِ

اَلمَجْدُ دُونَ مَقَامِهِمْ مَهْمَا عَلَا

وَالدُّرُّ دُونَ كَلَامِهِمْ مَهْمَا غَلَا

قَوْمٌ إِذَا سَاروا خَفَايَا فِي المَلَا

مِنْهُمْ يُشَمُّ شَذَى النُّبُوَّةِ بِالوِلَادَةِ وَالوَرَاثَةِ وَالسُّلوكِ العَادِلِ

خَيْرُ الأَنَامِ فَمَنْ تَوَلَّاهُمْ يَفُزْ

وَعَلَى الصِّرَاطِ إِلَى مَغَانِمِهِ يَجُزْ

فَوَلِيُّهُمْ رَغْمَ العُدَاةِ هُوَ الأَعَزْ

وَهُمُ الأَئِمَّةُ وَالأَدِلَّةُ يَوْمَ تَزْدَحِمُ الخَلَائِقُ كَالجَرَادِ العَاظِلِ

مَا مِثْلُهُمْ أَحَدُ بَرَاهُ اللهُ قَطْ

إِلَّا النَّبِيَّ وَبِنْتَهُ الزَّهْرَا فَقَطْ

فَعَدُوُّهُمْ مِنْ رَحْمَةِ البَارِي قَنَطْ

فِي يَوْمِ تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَنِ الطْطِفْلِ الرَّضِيعِ وَوَضْعِ حَمْلِ الْحَامِلِ

وَوَلِيُّهُمْ بِاللهِ آمَنَ وَاعْتَقَدْ

وَاخْتَارَ مَا اخْتَارَ الإِلَهُ وَمَا عَنَدْ

عَنْ نَهْجِ حَيدْرَ وَالبَتُولِ وَمَا وَلَدْ

وَبَنِيهِمُ البَيْتِ المُبَارَكِ وَالمُقَدْدَسِ وَالكَثيرِ الطَّيِبِ المُتَنَاسِلِ

فَبِهِمْ وَحَقِّ اللهِ قَدْ نِلْنَا الغِنَى

بِوَلَائِهِمْ وَالحُبِّ حَقَّقْنَا المُنَى

فَهُمُ وَقَدْ عَشِيَ الْمُضِلُّ عَنِ السَّنَى

عَمَدُ الهُدَى مِنْ كُلِّ مُمْتَطِئٍ سَنَامَ الْمَجْدِ وَضَّاحِ الجَبِينِ حُلَاحِلِ

الْمَاحِقِينَ بِنُورِهِمْ رَيْنَ الظُّلَمْ

الكَاشِفِينَ بِعِلْمِهِمْ لُبْسَ الغُمَمْ

الْعَارِفِينَ إِلَهَهُمْ مُنْذُ القِدَمْ

الْحَافِظِينَ السِّرَّ حَتَّى الآنَ لَمْيُعْلَمْ لِحَافٍ غَيْرَهِمْ أَوْ نَاعِلِ

اَلعَابِدِينَ وَهُمْ مِثَالُ العَابِدِ

للهِ مِنْ مَاضٍ وَآخَرَ شَاهِدِ

السَّاهِرِينَ لِذِكْرِ رَبٍّ وَاحِدِ

القَانِتِينَ الرَّاكِعِينَ السَّاجِدِينَ بِخَشْيَةٍ وَغَزِيرِ دَمْعٍ سَاجِلِ

اَلقَائِمِينَ بِطَاعَةَ وَإِنَابَةٍ

وَتِلَاوَةٍ وَتَشَوُّقٍ وَمَخَافَةٍ

مِنْ صَائِمٍ أَوْ قَارِئٍ أَوْ قَانِتٍ

الذَّاكِرينَ اللهَ بَيْنَ مُخَافِتٍبِدُعَائِهِ وَثَنَائِهِ أَوْ زَاجِلِ

التَّارِكِي الدُّنْيَا وَكُلَّ لَذَائِذِ

مِنْهَا بِقَلْبِ مُغَاضِبٍ وَمُنَابِذِ

وَالآخِذِي للهِ خَيْرَ مَآخِذِ

السَّالِكِي السَّنَنِ القَويمِ النَّابِذِيشُبُهَاتِ كُلِّ مُخَالِفٍ وَمُخَاتِلِ

هُمْ سَادَةٌ يَوْمَ المَعَادِ بِهِمْ شَمَخْ

مَجْدُ الْمُحِبِّينَ لَهُمْ وِبِهِمْ رَسَخْ

فَالحَوْضُ مَوْردُهُمْ بِأَعْذَبِ مَا نَضَخْ

وَعَلَى مُحِبّيهِمْ لِوَاءُ الحَمْدِ يَخْفِقُ بِالأَمَانِ مِنَ العِقَابِ الهَائِلِ

وَاللهُ يَشْهَدُ وَالمَلَائِكُ تَشْهَدُ

مَا مِثْلُهُمْ مِنْ بَعْدِ أَحْمَدَ يُوجَدُ

فَعَلَيْهِمُ فَرْضُ الصَّلَاةِ مُؤَكَّدُ

وَرَدَ الحَدِيثُ بِذَا وَلَيْسَ مُحَمَّدُفِيمَا يَقولُ بِهَازِئِ أَوْ هَازِلِ

فَبِهِمْ أَتَمَّ اللهُ حُجَّتَهُ لِمَنْ

تَبِعَ النَّبِيَّ وَسَارَ يَتَّبِعُ السُنَنْ

فَغَدًا نِدَاءُ الحَقِّ يُسْمَعُ فِي عَلَنْ

بُشْرَى مُؤَدِّي حَقَّهُمْ بِالشُّرْبِ مِنْحَوْضٍ تَتُمُّ بِهِ نَجَاةُ النَّاهِلِ

نَطَقَ الكِتَابُ مُبَيِّنًا وَمُكَرِّمَا

شَأْنًا لَهُمْ فِي الأَرْضِ يُتَلَى وَالسَّمَا

فَبِمُحْكَمِ الذِّكْرِ الحَمِيدِ تَعَظُّمَا

أَثْنَى عَلَيْهِمْ ذُو الجَلَالِ فَكُلُّ مَانُثْنِي بِهِ تَحْصِيلُ أَمْرٍ حَاصِلِ

فَالذِّكْرُ فِي تِبْيَانِ فَضْلِهِمُ نَزَلْ

لِيَقولَ إِنَّ وَلَاءَهُمْ خَيْرُ العَمَلْ

وَإِذَا ابْتَغَيْتَ لَهُ الدَّلِيلَ فَخُذْ مَثَلْ

فِي هَلْ أَتَى تَمْجِيدُهُمْ وَبِآيَةِ الْأَحْزَابِ قَطْعُ لِسَانِ كُلِّ مُجَادِلِ

وَبِ قُلْ تَعَالَوْا آيَةً لِذَوِي النُّهَى

أَجْلَى الدَّلَائِلِ حِينَ تُنْكَرُ جُلُّهَا

وَمَوَدَّةِ القُرْبَى وَمَا التَحَقَتْ بِهَا

مِنْ سَبْقِ تَطْهِيرِ الذَّوَاتِ وَمِنْ ذَهَابِ الرِّجْسِ عِنْ مَاضِيهِمُ وَالقَابِلِ

أَنَا لَا أُحَاجِجُ أُمَّةً عَنْهُمْ غَوَتْ

وَإِلَى حَضِيضِ ضَلَالِهَا جَهْلًا هَوَتْ

فَالشَّمْسُ تُعْشِي إِنْ عَلَى الرَّأْسِ اسْتَوَتْ

قَضَتِ الإِرَادَةُ وَهْيَ وَصْفُ الذَّاتِ وَالتْتَبِدِيلِ فِيهِ مِنَ المُحَالِ البَاطِلِ

فَهُمُ لِرِضْوَانِ الإِلَهِ مَظَنُّةٌ

وَلَدَى القِيَامَةِ لِلْمُشَايِعِ جَنَّةٌ

فَلَئِنْ قَضَوْا قَتْلًا وَتِلْكُمْ سُنَّةٌ

وَلَئِنْ أَصَابَ البَعْضَ مِنْهُمْ مِحْنَةٌوَأَذَى عَدُوٍّ خَارِجِيٍّ خَاطِلِ

فَالنَّاسُ أَصْنَافٌ فَمِنْهُمْ أَشْقِيَا

إِذْ حَارَبوا خَيْرَ الأَنَامِ الأَتْقِيَا

إِنْ حُورِبوا مِنْ شَرِّ قَوْمٍ أَدْعِيَا

فَلَهُمْ بِذَلِكَ أُسْوَةٌ فِي الأَنْبِيَاءِ وَرِفْعَةٌ لِمَقَامِهِمْ فِي الآجِلِ

وَعُدَاتُهُمُ فِي قَعْرِ نَارِ أُرْكِسُوا

فَهُمْ كِلَابُ النَّارِ بَلْ هُمْ أَوْكَسُ

سَيزولُ مَا سَنَّ الطُّغَاةُ وَأَسَّسوا

مِثْلَ الَّذِي اسْتَحْلَى أَذَى بَيْتَ الرَّسولِ كَجُرْوِ سُوءٍ فِي المَسَاجِدِ بَائِلِ

كَمْ حَاوَلُوا طَمْسَ الهُدَاةِ وَسَنَّنوا

فِي ظُلْمِ آلِ مُحَمَّدٍ مَا يُوهِنُ

فَمَضَوْا وَنورُ بَنِي الرِّسَالَةِ بَيِّنُ

أَ يَضُرُّ إِشْعَالُ الدُّخَانِ لِطَمْسِ نُورِ الشَّمْسِ بِلْ تُعْشِي عُيونَ الشَّاعِلِ

فَإِذَا الكِلَابُ نِبَاحُهَا لَا يُجْهِدُ

دَعْهَا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ تُرْعِدُ

فَلَرُبَّمَا ظَنَّتْكَ أَنْتَ لَهَا العَدُو

وَلَرُبَّمَا سُودُ الكِلَابِ عَلَى البُدُورِ تَهِرُّ إِنْ مُنِيَتْ بِدَاءٍ عَاضِلِ

كُنْ فِي مَسِيرِكَ لِلطَّرِيقِ مُوَافِقًا

تَبْلُغْ مَرَامَكَ كُنْ بِرَبِّكَ وَاثِقًا

وَإِذَا رَأَيْتَ مِنَ السَّوَامِ نَوَاعِقًا

وَإِذَا حِمَارُ السّوءِ عَرْبَدَ نَاهِقًاأَ يَحُطُّ مِنْ قَدْرِ الجَوَادِ الصَّاهِلِ

فَلَكَمْ بَنوا الهَادِي عَلَيْهِمْ قَدْ جَرَى

ظُلْمٌ وَمَا زَالوا الهُدَاةَ لِمَنْ سَرَى

فَغَدَوْا لِآيِ الذِّكْرِ مِنْ دُونِ الْوَرَى

عَجَبًا لِمَنْ يَتْلو الكِتَابَ مَكَرِّرًاوَحَدِيثَ إِنْسَانِ الوُجودِ الكَامِلِ

لَا غَرْوَ إِنْ غِيلوا فَأْبْكَى جَدَّهُمْ

أَهْلُ الضَّلَالِ وَلَمْ يُرَاعوا عَهْدَهُمْ

فَاعْجَبْ لِمَنْ بِالذَّكْرِ يَتْلو رُشْدَهُمْ

فَيَرَى وَيَسْمَعُ ثُمَّ يَجْحَدُ مَجْدَهُمْحَسَدًا وَتَكْذِيبًا لِأَصْدَقِ قَائِلِ

أَ تُرَاهُ يَكْذِبُ إِنْ يَفُوهَ بِحُبِّهِ

لِمُحَمَّدٍ وَبَنِيهِ خِيرَةِ صَحْبِهِ

أَمْ أَنَّهُ يَخْشَى فَضِيحَةَ نُصْبِهِ

أَ غَوِيُّهُ أَغْرَاهُ أَمْ فِي قَلْبِهِمَرَضٌ سَقَاهُ نَقِيعَ سُمٍّ قَاتِلِ

فَيُحِبُّهُمْ وَيَسيرُ فِي دَرْبْ الأُلَى

قَتَلُوهُمُ يُعْطِيهُمُ عَهْدَ الوِلَا

فَإذَا نَصَحْتَ فَقَدُ تَرَاكَ مَضَلِّلَا

يُنْهَى فَيَأْبَى النُّصْحَ مُلْتَجِئًا إِلَىمَخْصوصِ نَصٍّ أَوْ سَقِيمِ دَلَائِلِ

فَإِذَا دَعَوْتَ أَجَابَ دَعْوَتَكَ العُتُلْ

بِسَفَاهِ رَأْيٍ مِنْ زَنيمٍ قَدْ سَفُلْ

وَبِقَالِ أَهْلِ العِلْمِ إِنْ يَرْوِ يَغُلْ

وَالعِلْمُ يَخْبُثُ حَيْثُ تَحْسُدُ عِتْرَةَ الْهَادِي وَخَيْرٌ مِنْهُ جَهْلُ الجَاهِلِ

مَدْعَاةُ كُلِّ رَذِيلَةٍ لَمْ يُبْقِ شَيْ

لِذَوِي الضَّلَالِ وَمَا يُؤَطِّرُهُ بِغَيْ

وَلِمِثْلِ هَذَا سَلْ وَهَذَا مَا لَدَيْ

سَلْ شَانِئِي الأَشْرَافِ هَلْ أَبْقَيْتَ بَيْنَ لَظَى وَبَيْنَكَ مِنْ حِجَابٍ حَائِلِ

سَلْهُ يُجِبْكَ جَوَابَ مَخْمورٍ ثَمِلْ

فَي حُبِّ مَنْ تَوْحيدُهُمْ اُعْلوا هُبَلْ

فَعَدَوْا عَلَى آلِ النَّبِيِّ بِكُلِّ غِلْ

أَ فَيَرْحَمُ الجَبَّارُ مَنْ يُؤْذِي بَنِي الْمُخْتَارِ بَلْ هَيْهَاتَ لَيْسَ بِفَاعِلِ

قَدْ حَارَبوا آلَ الرَّسولِ وَهُمْ إِلَى

نَصْرِ النّبِيِّ وَحُبِّهِ شَغَلوا الْمَلَا

وَالْمَرْءُ يُحْفَظُ فِي بَنِيهِ أَلَا اسْأَلَا

أَ تَصُحُّ دَعْوَى حُبِّ أَحْمَدَ مَعْ قِلَىأَوْلَادِهِ أَمْ هَلْ لَهَا مِنْ قَابِلِ

فَإِذَا نَصَرْتَ أُمَيَّةً قَالوا: بَلَى

وَجَوَابُ أَهْلُ الدِّينِ مَقْرُونٌ بِلَا

فَارْجَعْ لِآلِ المُصْطَفَى أَهْلِ الوِلَا

هُمْ مُنْقِذوا غَرْقَى الغِوَايَةِ وَالضَّلَالِ إِلَى ذُرَى أَرْخَى وَأَخْصَبِ سَاحِلِ

رَبِّي أَمِتْنِي فِي وَلَايَةِ أَحْمَدِ

وَبَنِيهِ وَارْزُقْنِي الشَّفَاعَةَ فِي غَدِ

وَوُرودِ كَوْثَرِهِ بِيَوْمِ المَوْرِدِ

وَعَلَيْكَ أَقْسَمْنَا بِجَاهِ مُحَمَّدِوَالآلِ أَمْنِ المُسْتَجيرِ الوَاجِلِ

إِنَّا كَتَبْنَا بِالدِّمَاءِ وَلَاءَنَا

وَعَلَى مَصَائِبِهِمْ نُطِيلُ بُكَاءَنَا

وَرَجَاؤُنَا يَا رَبِّ إِنَّ رَجَاءَنَا

أَنْ تَسْتَجِيبَ كَمَا وَعَدْتَ دَعَاءَنَاوَبِحَقِّهِمْ حَقِّقْ رَجَاءَ الآمِلِ

فَحُمَاتُنَا هُمْ فِي الرَّخَاءِ وَفِي البَلَا

وَبِهِمُ نَرُدُّ مِنَ الخُطُوبِ الْمُعْضِلَا

فَارْحَمْ بِهِمْ مَنَّا الضَّعِيفَ الْمُبْتَلَى

وَعَلَى ثَرَى أَجْدَاثِهِمْ جُدْ مِنْ صَلَاتِكَ وَالسَّلَامِ بِمُسْتَهَلٍّ هَاطِلِ

وَاقْبَلْ تَقَرُّبَنَا إِلَيْكَ بِمَنْ غَدَا

نِعْمَ الشَّفِيعِ لَنَا إِذَا جِئْنَا غَدَا

وَاجْعَلْهُ غَوْثَ الْمُسْلِمينَ مِنَ الصَّدَى

وَاغْمُرْ بِهِ الصَّحْبَ الأُلَى نَصَرُوا الهُدَىبِالمَشَرَفِيِّ وَبِالأَصَمِّ الذَّابِلِ

مِنْ أُمَّةٍ لِحَبِيبِكَ الهَادِي انْتَمَتْ

فَاغْفِرْ لَهَا مَا أَخَّرَتْ أَوْ قَدَّمَتْ

فَبِهِمْ أَزِلْ عَنَّا الْمَكَارِهَ وَالعَنَتْ

مَا اهْتَزَّ رَوْضٌ بِالحَيَا وَتَرَنَّمَتْأَطْيَارُهُ مِنْ صَافِرٍ أَوْ هَادِلِ