جَفْنِي لِفَقْدِكَ سُهْدُهُ فَرْضُ
لَيْلاً نَهَاراً مَا لَهُ غَمْضُ
وَالشَّوْقُ إِنّي نَهْبُ لاَهِبِهِ
مِثْلَ العُقَابِ عَلَيَّ يَنْقَضُّ١
وَخُيولُ أَحْزَانِي لِضَابِحِهَا
فَوْقَ الْجِرَاحِ بِمُهْجَتِي رَكْضُ٢
وَلِفَرْطِ مَاِ بي مِنْ عَنَا حُرَقٍ
مِنْ ثِقْلِهَا قَدْ عَاقَنِي النَّهْضُ
أَطْوِي الدَّيَاجِي حَائِرَاً قَلِقَاً
وَالدَّمْعُ ذَوْبَ القَلْبِ يَرْفَضُّ٣
فَمَتَى أَزُمُّ إِلَيْكَ رَاحِلَتِي
فَبِطَيْبَةٍ عَيْشُ الفَتَى غَضُّ٤
بِجِوارِ مَنْ هَامَ الفُؤادُ بِهِ
مَا يُسْمَعُ التَّمْجيدُ، لاَ النَّبْضُ
تَمْجيدُ أَوْصَافٍ بِكَ انْفَرَدَتْ
هِيَ جَوْهَرٌ وَلِغَيْرِكَ العَرْضُ٥
مَنْ ذَا يُدَانِي خَيْرَ مُدَّخَرٍ
لِلْخَلْقِ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ؟٦
وَالنَّاسُ فِي رُعْبٍ وَفِي هَلَعٍ
وَعَلَى الأَكُفِّ مَخَافَةً عَضّوا
مِنْ عُظْمِ مَا يَلْقَوْنَ ظَامِئَةً
مِنْهَا القُلوبُ وَمَا لَهَا بَرْضُ٧
وَالْكَوْثَرُ السّلْسَالُ أَنْتَ لَهُ
سَاقٍ وَصَفْوُ نَمِيرِهِ مَحْضُ
مِنْ جَنَّةِ الْمَأْوَى رَوَافِدُهُ
تَجْري فَيُمْلأُ ذَلِكَ الْحَوْضُ
مَنْ ذَاقَ مِنْهُ شَرْبَةً أَمِنَتْ
رِجْلاَهُ أَنْ يَهْوِي بِهَا دَحْضُ٨
وَبَنوكَ أَهْلُ البَيْتِ ذَائِدَةٌ
عَنْهُ الأُلَى إِبْعَادُهُمْ فَرْضُ
الْوَالِغِينَ مِنَ الدِّمَا عَلَلاً
وَبِخَيْلِهِمْ لِجُسومِهِمْ رَضُّوا٩
الْوَاثِبِينَ بِنَارِ حِقْدِهِمُ
وَالنَّارُ يَأْكُلُ بَعْضَهَا البَعْضُ
ظُلْمَاً لآلِ مُحَمَّدٍ وَلِمَنْ
وَالَى وَعَنْ أَعْدَائِهِمْ أَغْضُوا
فَرِقَابُنَا لِسُيوفِهِمْ غَرَضٌ
وَهَنَاؤُهُمْ أَنْ يُهْتَكَ العِرْضُ١٠
وَكَأَنََّ شِرْعَةَ أَحْمَدٍ نَزَلَتْ
وَشِعَارُهَا الشَّحْنَاءُ وَالْبُغْضُ
حَاشَا فَقَدْ وَافَتْ شَرِيعَتُهُ
لِلنَّاسِ دُونَ نَعِيمِهَا الْخَفْضُ١١
وَسَبيلُهَا نَحْوَ الْعُلاَ جَدَدٌ
بَدْرٌ كَوَجْهِ الصُّبْحِ مُبْيَضُّ
وَعَلْيِه مِنْ خَيْرِ الْوَرَى سِمَةٌ
كَعُهُودِهِ مَا شَابَهَا نَقْضُ١٢
هُوَ رَحْمَةٌ حَلَّتْ وَمَا اتَّسََعَا
مِمَّا تَفِيضُ الطُّولُ وَالْعَرْضُ
فَلْنَقْتَبِسْ مِنْهَا أُخُوَّتَنَا
فَيَرِفَّ غُصْنُ وِصَالِنَا الْغَضُّ١٣
وَنَغُضُّ عَمَّا لَيْسَ يُخْرِجُنَا
مِنْ دِينِنَا وَلْيُحْسَنِ الْغَضُّ١٤
وَاللهُ يَوْمَ الْحَشْرِ يَجْمَعُنَا
وَعَلَى الْمُهَيْمِنُ يَسْهُلُ العَرْضُ
فَيَميزَ فِيمَا بَيْنَنَا فَلَهُ
أَمْرُ العِبَادِ البَسْطُ وَالقَبْضُ
إِنِّي أَقولُ وَلَيْسَ يَسْمَعُنِي
مَنْ عَيْنُهُ أَغْرَى بِهَا الغَمْضُ
وَبِإِذْنِه صَمَمٌ فَلِي شَرَفٌ
فِيمَا أَقُولُ وَإِنْ أَبَى البَعْضُ
يَكْفِي بِأَنَّ الْمُصْطَفَى أَمَلِي
وَالآلَ عَمَّا قُلْتُ أَنْ يَرْضُوا
صَلّوا عَلَيْهِمْ دَائِمَاً أَبَدَاً
إِنَّ الصَّلاةَ عَلَيْهِمُ فَرْضُ