تخطَّ إلى المحتوى

نبهتني والكرى يطوي الدجى

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

نَبَّهَتْنِي وَالْكَرَى يَطْوي الدُّجَى

مَنْ بِهَا الحُسْنُ شَغُوفًا لَهِجَا

نَبَّهَتْنِي ثُمَّ قَالَتْ: قُمْ لَقَدْ

آنَ فَجْرُ الحُزْنِ أَنْ يَنْبَلِجَا

قُمْ خُذِ الكَأْسَ وَعَاقِرْنِي الْهَوَى

كَيْ أغَنِّي زَجَلًا أمْ هَزَجَا

إنَّمَا العَيْشُ إِذَا السَّاقِي سَقَى

فَدَعِ الْهَمَّ وَعِشْ مُبْتَهِجَا

قُمْ وَسَطِّرْنِي عَلَى الطِّرْسِ فَقَدْ

هَاجَ وَجْدي فِي الحَشَى وَاعْتَلَجَا

وَدَعِ الأَحْرُفَ مِنّي شُرَّعًا

لِمَعانٍ تَسْتَخِفُّ الْمُهَجَا

يَا أبَا أَحْمَدَ! لاَ تَتْرُكَني

فِي فُؤادٍ مِنْهِ اسْتَمْرِي الشَّجَا

إنّمَا الْمَدْحُ الَّذِي تَنْشُرُهُ

عَطِرَاً مِنْ ذِكْرِ طَهَ أَرِجَا

لاَ تَدَعْهُ إنّهُ الفَوْزُ إذَا

غُلِّقَتْ فِي الحَشْرِ أَبْوَابُ الرَّجَا

جَنَّةُ اللهِ الَّتِي نَحْنُ بِهَا

حُبُّ طَهَ مَنْ بهِ نُوحٌ نَجَا

إنْ عَصَا آدَمُ يَوْمًا فَغَوَى

وَمِنَ الْجَنَّاتِ لَمَّا أُخَرِجَا

فَلَقَدْ تَابَ عَلَيْهِ اللهُ إِذْ

لاَذَ بِالْهَادِي الرَّسُولِ الْمُرتَجَى

وَبهِ النَّارُ غَدَتْ بَرْدَاً وَقَدْ

كَادَ إِبْرَاهيمُ يُصْلَى الوَهَجَا

وَبِهِ قَدْ سَارَ مُوسَى آمِنًا

خَوْفَ فِرْعَوْنَ فَشَقَّ اللُّجَجَا

وَبِهِ عيسَى تَسَامَى آيَةً

كَلَّمَ النَّاسَ صَبِيًّا يُنْتَجَى

وَلَهُ كُلُّ الْبَرَايَا التَجَأَتْ

فَهْوَ لِلْخَلْقِ جَمِيعًا مُلْتَجَا

رَحْمَةُ اللهِ الَّتي قَدْ وَسِعَتْ

كُلَّ شَيْءٍ إِنَّ فِيهَا الفَرَجَا

وَبِهِ جَنّاتُ عَدْنٍ أَحْرِزَتْ

لا يُسَامَى فَهْوَ فُلْكٌ للنَّجَا

مَظْهَرُ الأَسْماءِ سِرُّ الغَيْبِ مَنْ

سِرُّهُ حَيَّرَ أَرْبَابَ الحِجَا

كُنْهُهُ مِمَّا تَنَاهَتْ عِنْدَهُ

جَائِلاتُ الفِكْرِ مِنْ أنْ تَلِجَا

بَشَرٌ لَيْسَ لهُ ظِلٌّ إِذَا

سَارَ صُبْحَاً أو بِلَيْلٍ دَلَجَا

فَهْوَ للشَّمْسِ وَلِلْبَدِر سَنَا

وَسَنَاهُنَّ بِهِ قَدْ مُزِجَا

وَإِذَا مَا سَارَ فِي الحَزْنِ بَدَا

أَثَرُ الأَقْدامِ فيها أَبْلَجَا

وَعَلَى الرَّمْلِ فَمَا مِنْ أَثَرٍ

لِمَسيرٍ إنْ مَشَى أَوْ نَهَجَا

وَيَرَى مِنْ خَلْفِهِ مَنْ جاءَهُ

مِثْلَ مَنْ قُدّاَمُه إنْ كَانَ جَا

فَالوُجوداتُ تَلاَشَتْ دُونَهُ

فَلَهُ الأمْرُ وَفيها أُدْرِجَا

وَهُوَ الفَاعِلُ فِي أَسْبَابِهَا

إنْ سَنَا فَجْرٌ وَإنْ لَيْلٌ دَجَا

شَفَّ حتّى قيلَ هَذَا مَلَكٌ

وَإِلَى السَّبْعِ بِلَيْلٍ عَرَجَا

جَسَدًا جَازَ السّمَوَاتِ العُلَى

وَارْتَقَى فوقَ المَعَالي دَرَجَا

وَانْتَجَاهُ اللهُ فَرْدًا مُذْ دَنَا

قَابَ قَوْسَيْنِ وَللهِ انْتَجَى

تَعْجَزُ الأَلْبَابُ عَنْ إِدْرَاكِهَا

حَالةٌ أَوْصَافُهَا لاَ تُرْتَجَى

تَقِفُ الأَوْهَامُ فِي حَيْرَتِهَا

جَنْبَ سِرٍّ بَابُهُ قَدْ أُرْتِجَا

حَمْدًا اللَّهُمَّ أَنْ شَرَّفْتَنا

بِنَبِيٍّ نُورُهُ قَدْ أُسْرِجَا

لِيُنَجِّينَا مِنَ الغَيِّ إذَا

لَيْلُهُ عَمَّ وَقَدْ صِيحَ: النَّجَا

وَلِيَهْدينَا صِرَاطًا لاَحِبًا

لاَ تَرَى أَمْتًا بِهِ أَوْ عِوَجَا

خَابَ مَنْ جَافَى سَبيلاً مُرْشِدًا

وَبِنارِ الشِّرْكِ طَوْعًا وَلَجَا

رَبِّ شَفِّعْهُ بِيَوْمِ الْحَشْرِ فِي

عَبْدِكَ الجَانِي إذَا عَزَّ الرَّجَا

صَلِّ يَا رَبِّي وَسَلِّمْ دائِمًا

مَا بَدَا صُبْحٌ وَمَا لَيْلٌ سَجَا

بِصَلاةٍ زِنَةَ العَرْشِ عَلَى

طَهَ وَالآلِ مَصَابيحِ الدُّجَى

وَعَلَى أَصْحَابِهِ الغُرِّ الأُلَى

أَرْخَصُوا المالَ لَهُ وَالْمُهَجَا