تخطَّ إلى المحتوى

دع ذكرهن فإن القلب مشغول

غير معروف

٤٩ بيت

المتفرقات

دَعْ ذِكْرَهُنَّ فَإنَّ القَلْبَ مَشْغولُ

بِمَنْ لَهُ شَرَفُ الدَّارَينِ مَوْصولُ

بِمَنْ لهُ جاءَتِ الدُّنيا بِحُلَّتِها

وَحَلْيِها وَعَليهَا النَّجْمُ إكْليلُ١

وَدونَها أَبْحُرُ الذِّهْبانِ زَاخِرَةً

بِمَا يَضيقُ بِوَصْفِ الْحَالِ تَخْييلُ٢

فَعَافَها حَيْثُ لَمْ يَطْرِفْ لَهَا بَصَرٌ

وَالقَلْبُ عَنْ ذِكْرِها بِالذِّكْرِ مَتْبولُ٤

مِثْلَ السَّليمِ تَحَامَىٰ لِينَ مَلْمَسِهَا

وَكَمْ جِبِلٍّ بِهَا فِي لَمْسِهَا غِيلوا٥

بِهَا تَصَدَّقَ لِلأُخْرىٰ فَكَانَ لَهُ

فِيهِنَّ فَوْقَ جَميعِ الخَلْقِ تَفْضيلُ٦

وَكَيْفَ تُغري نَبِيًّا مِنْ مَوَاهِبِهِ

هَذَا الوُجُودُ وَمَا فِي القَوْلِ تَغْوِيلُ

هُوَ الرَّسولُ الَّذي رَاعَىٰ رِسَالَتَهُ

مِنَ الرِّسَالاتِ تَعْظيمٌ وَتَبْجيلُ

فَالأنبياءُ جَميعًا جُنْدُهُ وَلَهُ

بَعْثُ النُّبُوَّاتِ كُلٌّ مِنْهُ مَسْؤولُ

شاءَ الإلهُ وَفِي ذَا حِكْمَةٌ قُضِيَتْ

وَسُنَّةٌ لَيسَ فيها قَطُّ تَحْويلُ

وَنَوَّهَتْ بِاسْمِهِ مِنْ قَبْلِ بِعْثَتِهِ

دُونَ النَّبِيينَ تَوْراةٌ وَإنجيلُ

مَنْ سَاعِدَاهُ عَلَىٰ الْجُلَّىٰ يُقَارِعُهَا

فِي مَحْقِهِ الشِّرْكَ مِيكَالٌ وَجِبْريلُ

وَإِنَّهُ الرَّحْمَةُ الْمُهْدَاةُ غَامِرَةً

كُلَّ الْخَلائِقِ لِلرَّحمنِ تَمْثيلُ

وَإِنْ سَطَا فَعَليٌّ كَانَ صَارِمَهُ

وَهْوَ الْمُجَلّي إذَا اظْلَمَّتْ أَهَاويلُ

فَسَيفُهُ فِي يَدِ الكَرَّارِ حَيدَرَةٍ

تَحْكي وَقَائِعَهُ الطَّيْرُ الأَبَابيلُ

سَلْ عَنهُ بَدْرًا وَأُحْدًا مَنْ سِوَاُه إذَا

حُمَّ البَلاءُ وَلَيْلُ الْمَوْتِ مَسْدولُ

جَزَتْ قُرَيْشَ الْجَوَازي عَنْ نِكَايَتِها

بِأَحْمَدٍ إنَّ مَنْ عَادَاهُ مَرْذولُ

مَا سَلَّ سَيفًا إِلَىٰ أنْ نَاجَزوهُ إِلَىٰ

حَرْبٍ فَأَمْطَرَتِ الأقْوامَ سِجّيلُ

وَلَمْ يَكُنْ طَالِبًا مِلْكًا لِيَأْخُذَهُ

بِالسَّيْفِ بَلْ جَاءَ كَيْ تَفْنَىٰ العَقَابيلُ٥

يَجلو شَقَاءَ نُفوسٍ لاَ شِفاءَ لَها

إلَّا حُسَامٌ لِمَحْقِ الظُّلْمِ مَسْلولُ

فَالْمُصطَفىٰ جاءَ يَدعوهُمْ لِيُنْقِذَهُمْ

مِنَ الضَّلالِ وَفِي كَفَّيْهِ تَنْزيلُ

نورٌ مِنَ اللهِ قُرآنٌ يَفيضُ هُدَىً

يَهْدي المُضِلَّ إذَا غَامَتْ أَضَاليلُ

وَلَمْ يَكُنْ يَبتغي أَجْرًا لِدَعْوَتِهِ

إِلاْ الْمَوَدَّةَ فِي القُرْبىٰ وَقَدْ غِيلوا

آلُ النَّبِيِّ مَضَوا والْحَشْرُ مَوْعِدُهُمْ

عَندَ النَّبِيِّ فَمَسْمومٌ وَمَقْتولُ

وَجَدُّهُمْ أَحْمَدُ الْمَبْعوثُ مَرْحَمَةً

أَفْنَىٰ بَنِيهِ مِنَ الأَقْوامِ تَنْكيلُ

وَهْوَ الشَّفيعُ وَكُلٌّ فِي شَفَاعَتِهِ

مُؤَمِّلٌ قَدْ يَخونُ الْمَرْءَ تَأْميلُ

وَا سَوْأَتاهُ إذَا مَا قالَ لِي وَأَنَا

أَرْجو الشَّفاعَةَ: أَنْتَ اليَوْمَ مَخْذولُ

وَالَيْتَ قَوْمًا بَغَوا بَعْدي وَمَا رَحِموا

أَهْلِي فَجَمْعُهُمُ بِالطَّفِّ مَفْلولُ

هَذَا الحُسَيْنُ ثَلاثًا بِالعَرَاءِ لَقَىً

مُزَمَّلًا بالدِّما يَكْسوهْ تَرْميلُ

جَالَتْ عَلَيهِ خُيولُ الحِقْدِ ضَابِحَةً

وَالرْأسُ ظُلْمًا عَلَىٰ الْخَطِّيِّ مَحْمولُ٦

وَذِي بَنَاتي سَبايَا لِلشَّآمِ سَرَتْ

تَطْوي بِهِنَّ الفَلا عُجْفٌ مَهَازيلُ

يَحْدو بِهِنَّ رِجَالٌ لاَ خَلاقَ لَهُمْ

مُرَوَّعاتٍ يَسوقُ الظَّعْنَ تَهْويلُ

هَذِي السَّبَايَا وَذَا زَيْنُ العِبَادِ لَهَا

رَاعٍ عَليلٌ أَسيرٌ وَهْوَ مَغْلولُ

لَمْ يَلْقَ مِنكُمْ سِوَىٰ جَوْرٍ وَمَظْلَمَةٍ

مِنْ كَفِّ آسِرِهِ لَمْ يُفْدَ مَكْبولُ

هَلْ غَابَ عَنْكُمْ مُصابُ الطَّفِّ أَمْ لَعِبَتْ

فيكُمْ عَلَىٰ الغَيِّ والْجَهْلِ الأَضَاليلُ

سُحْقًا وَبُعْدًا لِمَنْ عَاثَ الضَّلالُ بِهِ

يَا عُصْبَةَ الغَدْرِ وَعْدُ اللهِ مَفْعولُ

مَعَادُنَا الْحَشْرُ إنْ جَاءوا بِنَا زُمَرًا

فَأَيُّنَا بِوُرودِ الْحَوْضِ مَشْمولُ؟

أَ مَعْشَرٌ شَايَعوا آلَ النَّبِيِّ وَمَا

زَالوا عَلَىٰ العَهْدِ جِيلٌ بَعدَهُ جِيلُ

أَمْ مَعْشَرٌ شَايَعوا الأرْجَاسَ وَاتَّخَذوا

أُمَيْةَ الغَدْرِ تُغْريهِمْ أَبَاطيلُ

وَمَا مَقَاليَ للتَّعْريضِ جِئْتُ بِهِ

فَلَسْتُ عَنْ أَحَدٍ فِي الْحَشْرِ مَسْؤُولُ

وَمَا قَلَيْتُ بِقَوْلي غَيْرَ ذي إِحَنٍ

لَهُ عَلَىٰ قَتْلِنَا التَّبْديعُ تَدْليلُ

بَانَتْ سُعَادُ وَبِنْتُمْ لاَ أبَا لَكُمُ

عَنْ نَهْجِ أحْمَدَ يَحْدو الرَّكْبَ ضِلّيلُ

مَا مِزْتُمُ بينَ أَهْلِ الطُّهْرِ مَنْزِلَةً

وَبَيْنَ رِجْسٍ عليهِ اللَّعْنُ مَوْصولُ

شَايَعْتُمُ مِنْ بَني سُفْياَنَ شِرْذِمَةً

مِنْ ظُلْمِهِمْ بَادَ مَعْمورٌ وَمَأْهولُ

سبِّوا عَلِيًا جِهَارًا فِي مَسَاجدِكُمْ

تِسْعينَ عَامًا وقُلتمْ: ذَاكَ مَغْفُولُ

يا ربِّ بالمُصْطَفَىٰ الْمُختارِ مِنْ مُضَرٍ

عُذْرًا فَإنَّ لَدَيْكَ العُذْرُ مَقبولُ

واغْفِرْ لِمَن جَاءَ فِي مَدْحِ النبيِّ فَمَا

حُبِّي مَشوبٌ لَهُ يَومًا وَمَدْخولُ

وآلِهِ خِيرَةِ الأطهارِ مَنْ بِهِمُ

نَرْجُو النَّجاةَ إذَا مَا غَالَتِ الغُولُ

هُمْ عُدَّتي فِي مَعَاديْ ليس لِي عَمَلٌ

أَرْجوُهُ إنَّ رَجَائي مِنْكَ مَأْمولُ