أَسَلْتُ لَكُمْ كُلَّ مَا فِي المُقَلْ
فَمَا حَلَّ فِيكُمْ عَظِيمُ الجَلَلْ
بَنِي الطُّهْرِ فَاطِمَةَ الأَطْهَرِينَ
مِنَ الذَّنْبِ أَوْ مِنْ قَلِيلِ الزَّلَلْ
بِكُمْ حَفِظَ اللهُ قُرْآنَهُ
وَفِي بَيْتِكُمْ بِالهُدَى قَدْ نَزَلْ
وَأَنْتُمْ أَمَانُ الوَرَى إِنْ دَجَا
ظَلَامُ الضَّلَالِ وَبِالظُّلْمِ حَلْ
وَأَنْتُمْ صِرَاطُ الإِلَهِ السَّوِيُّ
فَمَنْ حَادَ عَنْكُمْ عَنِ الحَقِّ زَلْ
بِكُمْ نَطَقَ الذِّكْرُ إِذْ أَنْتُمُ
لِسَانُ الكِتَابِ إِذَا مَا سُئِلْ
وَأَنْتُمْ لِآيَاتِهِ مَفْزَعٌ
إِذَا حَرَّفَتْهَا شُيُوخُ الدَّجَلْ
فَأَجْرُ الرِّسَالَةِ فِي وُدِّكُمْ
فَطَاعَتُكُمْ بِالهُدَى مُتَّصِلْ
لَدَيْكُمْ مَوَارِيثُ هَادِي العِبَادِ
مُغَيثِ البَرَايَا وَخَيْرِ الرُّسُلْ
وَقَدْ قَالَ فِيكُمْ وَفِي شَأْنِكُمْ
مَقَالًا بِغَيْرِكُمُ لَمْ يَقُلْ
أَلَا فَاتْبَعُوا أَهْلَ بَيْتِي فَهُمْ
سَبِيلُ النَّجَاةِ وَدُونَ السُّبُلْ
فَهُمْ عِدْلُ هَذَا الكِتَابِ العَظِيمِ
وَقَدْ خَابَ مَنْ عَنْهُمُ قَدْ عَدَلْ
وَأَعْلَمَنَا بِاتِّبَاعِ الوَصَاةِ
بِأَسْبَاطِهِ مَا تَدُولُ الدُّوَلْ
عَلِيُّ وَسِبْطَاهُ مِنْ بَعْدِهِ
وَتِسْعَةُ مَا لِي سِوَاهُمْ بَدَلْ
كَأَسْبَاطِ يَعْقُوبَ فِي عِدَّةٍ
وَهُمْ خَيْرُ مِمَّا تَرَاهُ المُقَلْ
كَأَسْبَاطِ يَعْقُوبَ فِي عِدَّةٍ
وَلَكِنَّهُمْ طُهِّرُوا مِنْ زَلَلْ
فَمَنْ سَارَ فِي هَدْيهِمْ ضَامِنٌ
بُلُوغَ الجِنَانِ بِخَيْرِ العَمَلْ
وَهُمْ رَحْمَةُ اللهِ غَوْثُ العِبَادِ
وَهُمْ طَبُّ مَنْ لَازَمَتْهُ العِلَلْ
وَأَرْحَمُ مَنْ فِي الوُجُودِ الأَمِينُ
مُحَمَّدٌ المُصْطَفَى فِي الأَزَلْ
تَخَيَّرَهُ اللهُ فِي العَالَمِينَ
رَسُولًا حَبِيبًا إِلَى اللهِ جَلْ
سَمَا فِي سَمَاءِ العُلَا مُفْرَدًا
فَلَيْسَ لَهُ فِي البَرَايَا مَثَلْ
لَهُ انْشَقَّ بَدْرُ السَّمَا هَيْبَةً
وَرُدَّتْ لَهُ الشَّمْسُ بَعْدَ الطَّفَلْ
وَمِنْ كَفِّهِ سَالَ مَاءُ الحَيَاةِ
لِيُطْفِئَ مِنَّا لَهِيبَ الغُلَلْ
فَإِنَّ حَنَّ جِذْعٌ عَلَى فَقْدِهِ
فَإِنَّ فُؤَادِي وَقِيدُ الشُّعَلْ
وَإِنَّ صَبَاحِي كَمِثْلِ المَسَاءِ
لَفِي شُغُلٍ فِيهِ عَمَّا شَغَلْ
أُقَاسِي اللَّيَالِي بِفَقْدِ الحَبِيبِ
وَهَذِي ذُنُوبِي حِجَابُ الوَصِلْ
وَلَكِنَّ ظَنِّي بِهِ صَائِبٌ
بِغُفْرَانِهَا يَا لَهُ مِنْ أَمَلْ
وَيَحْضُرُنِي إِنْ دَنَتْ سَاعَتِي
وَنَادَى المُنَادِي وَحَانَ الأَجَلْ
وَيَشْفَعُ لِي عِنْدَ يَوْمِ الحِسَابِ
وَلَا طَاعَةٌ تُرْتَجَى أَوْ عَمَلْ
فَمَنْ لِي إِذَا مَا جَفَانِي الخَلِيلُ
وَفُرِّقَ عَنِّي جَمِيعُ الأَهَلْ
وَأُسْكِنْتُ فِي جَدَثٍ مُوحِشٍ
يُكَفِّرُ عَنِّي الخَطَا وَالزَّلَلْ
فَصَلَّى وَسَلَّمَ رَبُّ السَّمَاءِ
عَلَيْهِ وَآلِهِ، سَلِّمْ وَصَلْ
لِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ نَجَاةٌ
مِنَ النَّارِ خَابَ الَّذِي لَمْ يُصَلْ