تخطَّ إلى المحتوى

القلب شوقا للقاء طموح

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

القَلْبُ شَوْقاً لِلّقاءِ طَموحُ

والجَفْنُ مِنْ نَجْوَى الحَبيبِ قَرِيحُ

طَافَتْ طُيوفُ مَشاعِري بِضَريحِهِ

وَبِمُهْجَتِي للطَّائفينَ ضَريحُ

وَنَوَاظِري نَحْوَ المَقَامِ بِطَيْبَةٍ

تَرْنو وَروحي يَغْتَدي وَيَروحُ

فِي كُلِّ يوم زَوْرَةٌ وَمُقَامَةٌ

أَبْكي بِها للمُصْطَفى وأنوحُ

أَشْكو إلَى الرَّحمنِ فَقْدَ مُحَمَّدٍ

مَنْ لا يُحيطُ بِمَا أُنِيلَ مَديحُ

مَنْ فيهِ حَاَر أولوا النُُّهَى فَتَقَاصَرا

عَنْ وَصْفِهِ التَّصريحُ والتَّلْميحُ

وتَلاشَتِ الأفكارُ فِي إبْحَارِها

فِي كُنْهِ ذاتٍ سِرُّها مَطْموحُ

وإذا أرادتْ وَصْفَهُ لَمْ يَتَّسِعْ

لِمَرامِها التَّبيينُ والتَّوضيحُ

خَشَعَتْ لَهُ الأبصارُ وَانْقَادَتْ لِغُرِّ

صِفَاتِهِ وَجَمالِهِنَّ الرُّوحُ

وَبِذِكْرِهِ الأعْمَالُ تُقْبَلُ إِنَّما

بِصَلاتِهِ يُتَقَبَّلُ التَّسبيحُ

فبِهِ أَتَى غُفْرانُ زَلَّةِ آدَمٍ

وَبِهِ مِنَ الطُّوفانِ أُنْقِذَ نُوحُ

وَبِهِ خَبَتْ نَارُ الخَليلِ وَأَخَمْدَتْ

نَارَ المَجوسِ مِنَ المَعَاجِزِ رِيحُ

هُوَ رَحْمةُ اللهِ الَّتِي تَخْبو بِهَا

نِيرانُ غَيٍّ شَرُّهُنَّ كَلِيحُ

وَبِهِ عروشُ الكُفْرِ دُكَّتْ وَانمَحَتْ

وَتَهَدَّمَتْ للظَّالمينَ صُروحُ

وَهُوَ الْمُغيثُ إذا الْخُطوبُ تَزاحَمَتْ

فَلَنا إلَى كَهْفِ الحَبيبِ نُزوحُ

مَنْ بَشَّرَتْ بِقُدُومِهِ التَّوراةُ وال

إنجيلُ فَالذِّكْرُ الحَكيمُ صَريحُ

وَبِدِينِهِ دينِ الإلهِ وَهَدْيِهِ

موسى الكَليمُ مُبَشِّرٌ وَمَسيحُ

وَتَباشَرَتْ رُسُلُ الإلهِ وَمَهَّدَتْ

لِقُدومِهِ مَا لا تُحيطُ شُروحُ

فَجَميعُهُمْ دَانوا لِفَضْلِ مُحَمَّدٍ

فَمُحَمَّدٌ لِلْمُرسَلينَ الرُّوحُ

فَلِذَا أُخاطِبُهُ بِكُلِّ جَوارِحي

إِنّي قَتيلٌ فِي هَواكَ ذَبيحُ

أَحْيَيْتَني وَأَماتَني فيكَ الهَوَى

وَجْدَاً وَأيُّ العَاشِقينَ صَحيحُ؟

يَا سيِّدي أرجو الشَّفاعَةَ إِنَّها

أَمَلٌ لِكُلِّ العالمينَ فَسِيحُ

لاَ تَحْرِمَنَّ عُبَيْدَكَ الجَانِي فَما

عندي سِواكَ إذا الزَّمانُ شَحيحُ

يَا ذُخْرَ مَنْ عَبَسَ اللَّئيمُ بِوَجْهِهِ

إِنَّ العُفاةَ إلَى الكَريمِ تَروحُ

وَلأَنتَ أكرمُ مَنْ نَمَتْهُ إلِى العُلا

شِيَمٌ بِجَنّاتِ الخُلودِ تَفوحُ

أَنَا لاَ أَرَى فِي الخَلْقِ إلاّ وَاحِداً

يَزْدانُ فِي أَمْداحِهِ التَّوْشيحُ

فَإذَا مَدَحْتُ سِواكَ عِنْدَ فَضيلةٍ

أَعْني صِفَاتِكَ.. إنَّكَ الْمَمْدوحُ

وَإذا عَشِقْتُ فَإنَّما هُوَ زُلْفَةٌ

لِجَلالِ وَجْهِكَ عِشْقُنا الْمَسْموحُ

يَا مَنْ وَقَفتُ بِبَابِهِ مُتَذَلِّلاً

وَالذُّلُّ إِلاّ فِي حِمَاكَ قَبيحُ

إِرْحَمْ وَجُدْ وَانْعَمْ فَإنِّي عَاجِزٌ

ذَنْبي ثَقيلٌ والْمُقِلُّ كَسيحُ

أَرْجو الشَّفاعَةَ لِي وَأَهْلِ حُزَانَتِي

وَلِوَالِدَيَّ فَلَنْ يَخيبَ طَموحُ

مَا خَابَ مَنْ يَرجو نَدَاكَ فَأنتَ لِلْ

خَلْقِ.. الْمُجيرُ وَبِالعَطاءِ سَموحُ

صَلَّى عليكَ اللهُ وُسْعَ هِبَاتِهِ

رَبٌّ غَفورٌ للذُّنوبِ صَفوحُ

وَعَلى بَنِيكَ الطَّاهِرينَ وَصَحْبِكَ الْ

أَخْيارِ مَنْ هُمْ لِلْفَخَارِ صُروحُ

أَسْمَى السَّلامِ تَحِيَّةً لاَ تَنْتَهي

مَا دَامَ يَلْهَجُ فِي عُلاَكَ فَصيحُ