جَدَّ العُلَا سَاعٍ إِلَى طِلَابِكْ
حَتَّى أَنَاخَ رَحْلَهُ بِبَابِكْ
يَا خَيْرَ مَنْ زُمَّتْ إِلَيْهِ أَيْنُقٌ
يَحْدُو بِهَا الشَّوْقُ إِلَى رِحَابِكْ
مَا عَاقَهَا رَغْمَ الوَجَا مَفَاوِزٌ
فَازَ بِهَا السَّاعِي إِلَى قِبَابِكْ
القَلْبُ حَادِيهَا وَأَيُّ مُهْجَةٍ
لَا تَرْتَجِي نَيْلَ جَنَى ثَوَابِكْ
وَقَدْ حَبَاكَ اللهُ دُونَ خَلْقِهِ
شَفَاعَةً وَقْفًا عَلَى جَنَابِكْ
وَخَصَّكَ اللهُ بَحْوَضٍ مَاؤُهُ
كَالعَسَلِ المَمْجُوجِ مِنْ رُضَابِكْ
تَسْقِي بِهِ مَعَاشِرًا قَدْ آمَنُوا
بِآلِكَ الأَطْهَارِ مَعْ كِتَابِكْ
وَلَمْ يُوَالُوا كُلَّ جِلْفٍ نَاصَبَ الْ
عَدَاءَ لِلْعَتْرَةِ بِاحْتِرَابِكْ
وَخَصَّكَ اللهُ دُنُوًّا دَوُنهُ
كَقَابِ قَوْسَيْنِ لَدَى اقْتِرَابِكَ
جِبْرِيلُ قَدْ آيَسَ أَنْ يَرْقَى إِلَى
مَرْتَبَةِ القُرْبِ لَدَى اصْطِحَابِكْ
خَصَّكَ رَبُّ العَرْشِ بِالنَّجْوَى لَدَى الْ
مِعْرَاجِ دُونَ الرُّسْلِ فِي انْتِخَابِكْ
وَخَصَّكَ اللهُ بِأَنَّ الرُّسْلَ قَدْ
سَارُوا جَمِيعًا بِاقْتِفَا رِكَابِكْ
وَآمَنُوا بِأَنَّ كُلَّ رَحْمَةٍ
عَلَيْهِمُ تَهْطِلُ مِنْ سَحَابِكْ
وَكُلَّ جُودٍ فِي الوَرَى فَإِنَّهُ
يُقَاسُ بِالقَطْرَةِ مِنْ عُبَابِكْ
أُخَاطِبُ النَّعْلَ الَّذِي تَلْبَسُهُ
تَخْصِفُهُ إِنِّي فِدَا تُرَابِكْ
يَا سَيِّدَ الرُّسْلِ عُبْيَدٌ مُذْنِبٌ
وَاقِفُ يَرْجُو العَفْوَ عِنْدَ بَابِكْ
صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ وَسْعَ فَضْلِهِ
وَالآلِ وَالخِيرَةِ مِنْ صِحَابِكْ