الحاسدونَ لنا في شأنِهم عَجَبُ
لهم نفوسٌ على الأقدارِ تنتحبُ
قد يحسدِونك في فقرٍ إذا لمحوا
أنْ لمْ ينَلْ مِنك ضيقُ العيشِ والكُرَبُ
وإن أصابتْك من ذي العرشِ بارقةٌ
من نعمةٍ بَئِسوا بل حظَّهم ندبُوا
يراقبونَ حياةَ النَّاسِ في قلقٍ
كالبُومِ يقبعُ في الظَّلماءِ يرتقبُ
قد ضيّعوا العمرَ في همٍّ بما شَغَلوا
نفوسَهم وشِراكُ الموتِ تقتربُ
والحاسدونَ لهم غيظٌ إذا حضروا
ويتركونَ سمومَ الحقدِ إن ذهبوا
مثلُ الأفاعي وإن لاطفتَها لدغَتْ
يدًا تُمدُّ لها لُطفًا ولا سَبَبُ
فاربَأ بنفسِكَ عن نهجٍ يقرِّبُهم
لا خيرَ فيهِم إذا من حوضِكَ اقتربوا