زارتْ فَأزْرَتْ بالحِسانِ الخُرَّدِ
وترنَّحتْ تِيهًا كغُصنٍ أمْلَدِ
وجلَتْ عن البَدرِ المُنير فأشهدتْ
عَينيَّ بين مُفَضَّضٍ ومُعَسْجَد
ونضتْ من الطَّرفِ العليل مُهنَّدًا
أفنى جميعَ تصبُّري وتَجلُّدي
خَوْدٌ كأنَّ جَبينَها وجَعيدَها
قَمَرٌ تَبدَّى تحتَ ليلٍ أسود
عَجزاءُ ذاتُ عَجيزةٍ كعقَنْقَلٍ
هَيفاءُ ناحلُ خَصْرُها ملء اليَدِ
حَوراءُ من جناتِ عَدْنٍ أُخرجَتْ
لتكونَ فيها خبرةُ المتَعَبّد
شَغَفي بها وتَهتُّكي فيها حلا
كحُلى امتداحي في الإمامِ المرشِد
حاوي الفَضائِلِ والفَضائل والنَّدى
بَحْرِ المعارِفِ والعُلوم المزبد
شمسِ الهِدايةِ مَعدنِ الأسرار وال
أنوارِ نجمِ دُجائِها المُتَوقِّد
قُطْبِ الوجودِ حسين نجل محمدِ بْ
نِ حسينٍ الحبشيْ الجوادِ المُفْرَد
فَرعِ بني الزَّهراءِ سادات الوَرى
السَّابقينَ بمجدهمْ والسُّؤدد
من كل طَوْدٍ في العلوم مُقَدَّمٍ
بَرٍّ تقيٍّ ناسِكٍ مُتَزهِّد
جَمَعَ العوارِفَ والمعارفَ والهُدى
ورِثَ المعالي سيّدًا عن سَيد
أفنى جميعَ العُمْرِ في طَلَبِ العُلا
حتى رقى فوقَ السُّها والفَرْقَد
غَوثاهُ يا نجلَ الكِرام للائذٍ
مُتوسّلٍ بمقامِكم مُسْتَنجِد
غَوثاهُ يا جَمَّ العطاءِ لعاكِفٍ
بِفِنائِكمْ وسِواكمُ لم يَقصِد