خليليَّ هذا مَوْرِدُ الرُّشْدِ فاعْكِفا
عليهِ وجِدّا في ابتغا الرُّشْدِ جِدَّهُ
وأُمَّا إذا ما شِئتما الرُّشْدَ ماجدًا
أقامَ على نهجِ الهِدايةِ بندَه
وذلكمُ الشَّهم «ابن دحلانَ» فامثُلا
لديهِ وقوفًا شاكرينَ مَسدَّه
جزى اللهُ هذا الشَّهمَ خيرًا فقد أتى
على ما بناهُ السَّركتيُّ فَهَدَّه
وبيَّن بالنَّقلِ الصَّحيحِ ضَلالَهُ
بما لمْ يدعْ رَيْبًا لذي الرَّيبِ بَعْدَه
فَسُرَّتْ قلوبُ المؤمنينِ لما رأتْ
كما ماتَ غَيْظًا بالذي رام ضِدُّه
فَقولا له لا جَمَّلَ اللهُ حالَهُ
أفِقْ إنَّ ذا الزِّنجيَّ لا عِلمَ عنْدَه
وليسَ بذي رأيٍ سَديدٍ وإنما
فُتِنْتُمْ بمغرورٍ تَجاوزَ حَدَّه
رآكم سَوامًا جاهلينَ بدينِكُمْ
فأعْمَلَ فيكمْ خُبْثَهُ ثم كيَدَه
فلا تُنزلوهُ مَنْزلاً فوقَ نَفْسِهِ
فَيطغى وخلُّوا العَبْدَ في الغَيّ وَحْدَه