أَتُحبها والحبُ لا يَعْنيها
يا وَيحَ قَلْبِكَ إِنْ تَعلَّقَ فيها
تُبدي الجفاء مِزاجُها مُتَقَلِّبٌ
وَكَأَنَّها لا شَيءَ قَدْ يُرْضيها
فاحْفَظْ فُؤَادَكَ إِنْ أشاحت وجهها
واكتُمْ شُعورَكَ عندما تَأتيها
واهْجُرْ دياركَ إِنْ غَزَتكَ بحقدها
وارْحَلْ بحُزنكَ إِنَّهُ يُغْريها
ترجو الخلاص وتشتكي من جمرهِ
وتعود تقترف الذي يؤذيها
وتخالُ أنَّ الدينَ في أفعالها
تُرقي الغرامَ وليتهُ يُرْقيها
لولا الترفق ما استحقَ وجودَه
هذا الذي في صمتهِ يؤويها
أكرم بمن كتم الأنينَ بصدرهِ
لم يرتض الإسفافَ والتسفيها
يا ليتَها والبغضُ يملءُ قلبها
قَدْ أَدرَكَتْ أَنَّ الهوى يَشْفيها