يكونُ الشعرُ مُعْتلاً ضَعيفًا
إذا لمْ ينْجُ قطُّ من العيوب
أساسُ الشّعْر وزْنٌ مُسْتقيمٌ
وليْس عنِ الأوائل بالغريب
ومَعْنى ليْسَ جافًّا أوْ عَصيَّا
على الإدْراكِ منْ طرف الأديب
سَينْهارُ البناءُ بلا أساسٍ
فلنْ يقْوى على الظرْف العصيب
وأقْوى الشعْر ما جَمع التَّعافي
وعبَّر عَنْ مُعاناة الشعوب
أَحبُّ الناس في الدنيا كَريمٌ
أزاحَ عن الفقير أذى الكروب
وأعْرف أنَّ درْب الصبْر خيرٌ
كما عُرفَ الشمالُ من الجنوب
وبرْدُ الصدق في الأبْرَاد يبْقى
وحيدًا في الجمال بلا ضريب
يزيِّن كلَّ شخْص يرْتديه
ويغْنيه عنِ البرْد القشيب
ومَنْ رفض النُّهوضَ إلى المعالي
أخلَّ بمنْطق الرأي المُصيب
فما بعْد النهوض سوى التسامي
وما بعْد القُعود سوى الشحوب
ولمْ أر مُطْلقا شخْصًا خمولاً
تساوى في المَقام مع الدؤوب
ثمارُ المجْد يجْنيها الذي ما
تقهْقرَ في مُواجهة الخطوب
يكافحُ من شُروق الشمْس دومًا
بلا مللٍ إلى وقْتِ المغيب
يَهونُ عليه دومًا ما يلاقي
كما هانَ العطاءُ على الوهوبِ
يَرى أنَّ الحياةَ بلا كفاحٍ
ستحْصل في مَتاهات الرسوب
ولا يجْني حَليفُ النوم شيْئا
مُفيدًا مِنْ بعيدٍ أَوْ قريب
يَعيشُ بلا اعْتزام واصْطبارٍ
ويبْقى في الهَوامش كالغريب
ولا يحْضى بتاتًا بامْتيازٍ
ولا بمكانةِ الرَّجل المهيب