يَكونُ الفتى طامعًا في المُحال
إذا رام عمْرًا بدون انقضاء
لقد وُجد المرءُ لا للخلود
ولكنْ ليذْهبَ نحو الفناء
وليس له مَلْجَأٌ في الوجود
يَقيه ويَحْميه منْ ذا القضاء
تساوى لدى الموْت كلُّ العباد
فأهْلُ الخصاص كأهل الثراء
سيُبْعَث يوْمَ الحِساب الجَميعُ
ويُكشَف ما كانَ قيْد الخفاء
وبعد الحساب فإمَّا حياةُ
النعيم وإمَّا حياة الشقاء
فمَنْ فاز عاشَ حليفَ النّعيم
ومنْ خابَ كان من الأشقياء
ومادمْتَ حيًّا تذكَّرْ بأنَّ
لدى الله ما تبْتَغي مِنْ عطاء
تَنبَّهْ ولا تبْق ملْء الضلال
تجُوب الحياةَ بدون اهتداء
وكنْ مُسْتَعدًّا ليوم الحساب
ووفّرْ من الزاد كلَّ اكتفاء
ولا تدعِ العمْرَ يمْضي هباءً
فذاك لعمْركَ شرُّ البلاء
فلنْ يَمْنع الموْتَ عنكَ الطبيبُ
ولا ما تقدِّمهُ منْ فداء
سَينْدمُ حين يحينُ الحسابُ
الذي ليْسَ منْ معْشَر الأتْقياء
ويبْكي على فرْصةٍ منْه ضاعتْ
وما منْ سميع لذاك البكاء