عاملِ الناسَ باحْتِرامٍ ووُدٍّ
تَجِد القولَ فيكَ دَوْمًا جَميلا
وتَمسَّكْ بالصمْت فالصَّمْتُ خيْرٌ
مِنْ كلامٍ يكونُ قولاً وقيلا
شجِّع العلْمَ فهْو للنَّاس نورٌ
يَسْتَحقُّ التَّشْجيعَ والتبْجيلا
وإذا لم يُحاربِ الجهْلُ بالعلْم
تَقوَّى وأكْثرَ التضليلا
كُنْ حَكيمًا يأبى التسَّرعَ دوْمًا
ويُحبُّ التفكيرَ والتمْهيلا
وإذا دَقَّ بابَك الهمُّ يوْمًا
فتَجاهلْه كيْ يشدَّ الرّحيلا
إنَّه يطْردُ السّكونَ بعيدًا
ويَردُّ الجسيمَ دوْمًا نحيلا
كنْ كريمًا إذا أتاك فقيرٌ
منكَ يرْجو مَعونةً لا بخيلا
أبْعدِ القلبَ عنْ حَياة الملاهي
إنَّها تتْركُ السليمَ عليلا
وإذا مال عنْكَ خلٌّ فلا تحْزنْ
ستلقى في النّاس عنْهُ البديلا
وإذا ما وعدْتَ شخْصًا بشيْءٍ
فدَع المطْلَ وارْكَبِ التعْجيلا
واحْذر الخمْرَ وابقَ عنْها بعيدًا
كمْ مُحبٍّ لها أضاع السبيلا
واتْرك اليأسَ جانبًا وتأكَّدْ
أنَّ بَعْد الظَّلام صبْحًا جَميلا
وإذا ما سَمعْتَ شخصًا يُنادي
لا تكنْ عنْ نِدائه مَشْغولا
ربَّما كان يشْتكي منْ ظروفٍ
عبْؤُها كانَ فادحًا وثقيلا
إنَّ خيرَ الأنام مَنْ لمْ يُخالفْ
منْهجَ الحقِّ والصَّواب فتيلا