تخطَّ إلى المحتوى

صحب الهم والسهاد فؤادي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

صَحبَ الهمُّ والسهادُ فؤادي

فَتخلَّتْ عنْهُ حَياةُ الهناءِ

إِنَّني في الغرام جدُّ سقيم

وأرى في كفَّيْكَ خيْرَ الدواء

أنتَ تَدْري أنِّي أحبُّكَ جدًّا

مثلَ حُبِّ السِّكِّير للصهْباء

فالهوى صَار ساكنًا في ضُلوعي

بينما لا تريدُ حتَّى لقائي

مُنْذ صُغْري أراكَ نَجْمًا منيرًا

نُورهُ فاق نورَ نجْم السماء

قدْ كتمْتُ الهوى ولكنْ بدتْ أعْ

راضُه للعيانِ دونَ رداء

لا تدَعْني وقفْ بجنْبي فإِنِّي

لا أُحبُّ البقاءَ في البأْسَاء

إِنَّ بَحْرَ الغرَام بحْرٌ خطيرٌ

ليسَ فيه للهمِّ أيُّ انقضاء

واتَّقِ اللهَ في مُحبٍّ غدا منْ

كَثْرةِ الاكْتئابِ في شرِّ داء

إِنِّني واهِبٌ لقرْبكَ عُمْري

فَهنيئًا للقرْبِ خَيْر العطاء

كُنْ كريمًا إِنَّ الكريمَ رحيمٌ

وعديمُ الجَفاء والبغْضَاء

وجريحُ الغرَام لا يبْتَغي غيْرَ

حَنانٍ ينْسيه هَوْلَ الجفاء

خُلقَ الدِّفْءُ والهنا في التَّداني

بَيْنما الضرُّ والأسى في التنائي

نمْ هنيئًا أمَّا أنا فظلامُ

الليلِ أضْحى يَقْتاتُ منْ أعْضَائي

ساءَلتْني عنِ الصفاء ضُلوعي

أبْعدَ الهمُّ يا ضُلوعي صَفائي

إِنَّ منْ يَحْملُ الهوى لا يُبالي

بمَلام العذالِ والرفقاء

ليتَ للدهْر قُدْرةَ النُّطْق حَتَّى

يَسْتطيعَ الكلامَ عنْ أَعْبائي

فإِذا غبْتُ عنْكَ فاعْلمْ يقينًا

أنَّني في الهوى لقيتُ فنَائي