وَفِّرْ حِكَايَاتِكَ الْمُثْلَى لِنَفْسِكَ يَا
شَيْخَ الْمَعِيزِ وَ يَا بَعْرَ السُّعُودِيَّهْ
لَسْنَا بِبُلْدَانِنَا نَحْتَاجُ مِنْكَ إِلَى
بِضَاعَةٍ مِنْ وَفِيرِ الْقَوْلِ دِينِيَّهْ
بَارَتْ تِجَارَتُكُمْ بِالدِّينِ وَ افْتَضَحَتْ
نِيَّاتُكُمْ، وَ لَكَمْ كُنَّا أُولِي نِيَّهْ!
الْآنَ لَنْ يَسِمَ القُرْآنُ طَلْعَتَكُمْ
مِنْ خَلْفِ تِلْكَ الْمَحَطَّاتِ الْفَضَائِيَّهْ
تَبَّتْ يَدَاكَ وَ أَيْدِي مَالِكِيكَ مَعًا
وَ لَا لَدَيْكُمْ أَدَامَ اللَّهُ مُلْكِيَّهْ
مُدَاهِنُونَ وَ هَيَّابُونَ مِنْ أَزَلٍ
بِئْسَ النِّفَاقُ وَ بِئْسَ الْجُبْنُ مَاهِيَّهْ
نَحْنُ الْأَمَازِيغُ لَا زَيْغٌ وَ لَا زَلَقٌ
شُمٌّ أُبَاةٌ وَ أَنْتُمْ رَهْنُ دُونِيَّهْ
أَقْدَامُنَا رَاسِخَاتٌ فِي مَحَاتِدِنَا
هَامَاتُنَا مُشْرَئِبَّاتٌ لِعِلِّيَّهْ
إِذَا جَهِلْتُمْ عَلَيْنَا كَوْنَنَا عَجَمًا
فَالجَاهِلِيَّةُ فِيكُمْ لَمْ تَزَلْ حَيَّهْ
قَدْ كَانَ وَحَّدَنَا الْإِسْلَامُ أَزْمِنَةً
وَ الْيَوْمَ قَدْ حِدْتُمُ عَنْهُ بِنِسْبِيَّهْ
النَّفْطُ غَيَّرَكُمْ وَ الرِّفْهُ أَبْطَرَكُمْ
وَ أَمْرُكُمْ فِي يَدِ الْإِفْرَنْجِ أُلْهِيَّهْ
كَأَنَّ كُلَّ صَحَارِيكُمْ -وَ وَا أَسَفَا-
قَدْ أَصْبَحَتْ سَاعَةً لِلْغَرْبِ رَمْلِيَّهْ!
إِنَّ القُلُوبَ إِذَا هَشَّتْ عَقِيدَتُهَا
كَالدُّورِ دُونَ دَعَامَاتٍ أَسَاسِيَّهْ
تَاللَّهِ لَوْلَا عَتِيقُ البَيْتِ ثَمَّةَ لَمْ
نَأْبَهْ لَكُمْ وَ نُخَاطِبْكُمْ بِوِدِّيَّهْ
وَ لَا تَمُنُّوا عَلَيْنَا فِي عُرُوبَتِنَا
الِامْتِنَانُ لِآيَاتٍ سَمَاوِيَّهْ
إِنَّا نَقُولُ تَعَالَوْا لَا الوَدَاعَ لَكُمْ
لَكِنْ تَعَالَوْا عَنِ الرُّوحِ القَبِيلِيَّهْ
وَ طَلِّقُنَّ ثَلَاثًا كُلَّ مَفْزَعَةٍ
وَ تَابِعِيَّةَ رُومٍ وَ اتِّكَالِيَّهْ
الدِّينُ لِلَّهِ وَ الدُّنْيَا لِغَالِبِهَا
وَ المَجْدُ لِلْجَلْدِ ذِي الرُّوحِ الْقِتَالِيَّهْ